جيلاني: لا نريد مواجهة بين المؤسسات الحكومية (الفرنسية-أرشيف)

أبدى رئيس الوزراء الباكستاني استعداد حكومته لمحاكمة الرئيس السابق برويز مشرف
شريطة قبول شركائه في الائتلاف الحاكم، في الوقت الذي نفى فيه الجيش الباكستاني خرقه لوقف إطلاق النار عند خط الهدنة في إقليم كشمير.

جاء ذلك في تصريح لوسائل الإعلام أدلى به يوسف رضا جيلاني الخميس مشددا على أنه لا أحد يتطلع إلى وقوع مواجهة بين المؤسسات الحكومية الأمر الذي يستدعي دعما من جميع أطراف الائتلاف الحاكم لإطلاق محاكمة الرئيس السابق برويز مشرف.

وأشار إلى أن القضاء لا يتدخل في شؤون الحكومة، وأكد أن حكومته ستكمل مدة ولايتها الدستورية فاصلا بينه وبين الرئيس آصف علي زرداري -زعيم حزب الشعب- الذي قال عنه جيلاني إنه يهتم بشؤونه في حين تتابع الحكومة أداء واجباتها.

تداعيات سياسية
يشار إلى أن الدعوات إلى محاكمة مشرف تصاعدت مؤخرًا بعد قرار المحكمة العليا عدم دستورية الإجراءات التي اتخذها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2007، عندما علق العمل بالدستور وأعلن حالة الطوارئ وأقال كبير قضاة المحكمة العليا مع عدد آخر من أعضاء المحكمة.

مشرف تلقى ضمانات بعدم ملاحقته
 (الفرنسية-أرشيف)
وكانت المحكمة العليا في باكستان قد أعلنت الأربعاء الماضي إلغاء قانون المصالحة الوطنية -الذي أعفي بموجبه الرئيس آصف علي زرداري من ملاحقات قانونية- مما أنهى الحصانة التي يتمتع بها العديد من السياسيين والمسؤولين بينهم وزيرا الداخلية والدفاع المتهمان بقضايا فساد واختلاس وقضايا جنائية أخرى.

وتحاول المعارضة والجيش استغلال هذا القرار لممارسة الضغط على زرداري للتخلي عن العديد من صلاحياته والتحول إلى مجرد رئيس بروتوكولي.

يذكر أن الرئيس مشرف استقال من منصبه عام 2008 بعدما هدد البرلمان بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى، وحصل حينها على ضمانات بعدم محاكمته أو ملاحقته قانونيا.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اشتداد دورة العنف حيث استمر الجيش الباكستاني في عملياته بجنوب وزيرستان وأوراكزاي ضد حركة طالبان باكستان التي ردت على ذلك بعمليات انتحارية كان آخرها أمس الخميس عندما فجر شخص نفسه أمام نقطة تفتيش للجيش في شارع مزدحم وسط مدينة بيشاور مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح 25 آخرين.

جبهة كشمير
من جهة أخرى نفى الجيش الباكستاني الاتهامات الهندية لبلاده بخرقها وقف إطلاق النار على خط الهدنة في كشمير.

وذكرت مصادر إعلامية باكستانية أن مدير العمليات في الجيش أجرى اتصالا مع نظيره الهندي وأبلغه احتجاجا رسميا على هذه الاتهامات التي أشارت إلى قيام قوات باكستانية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار خمس مرات على الأقل خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الهند قد اتهمت الخميس القوات الباكستانية بإطلاق النار باتجاه منطقة سامبا في الجزء الخاضع لها من إقليم جامو وكشمير وقالت إن قوات حرس حدودها أحبطت محاولات تسلل بعض المسلحين إلى داخل أراضيها.

يشار إلى أن البلدين وقعا وقفا لإطلاق النار عام 2003 بعد حرب غير معلنة في قمم الهيمالايا أسفرت عن مقتل نحو ألف شخص من الطرفين.

المصدر : وكالات