تعهد قادة عسكريون بالحزب الإسلامي الأفغاني بزعامة قلب الدين حكمتيار بالتصدي لخطة الرئيس الأميركي باراك أوباما القاضية بزيادة القوات الأجنبية في البلاد العام المقبل.
 
وقد انفردت الجزيرة بدخول معاقل الحزب في ولاية كونر شرقي أفغانستان حيث يؤكد الحزب أن له اليد الطولى بين المنظمات المناوئة للوجود العسكري الأجنبي بالبلاد بما فيها حركة طالبان.
 
وأظهرت صور التقطتها عدسة الجزيرة قائدا عسكريا ميدانيا تابعا للحزب الإسلامي يجول في شعاب جبال كونر مع المئات من مقاتلي الحزب الإسلامي بمنطقة تعرف تقليديا بولائها له.
 
ويرى القادة الميدانيون للحزب الإسلامي أنهم باتوا في وضع يمكنهم من إرسال تحذيرات لأميركا وحلفائها.
 
وفي هذا السياق يدعو القائد الميداني حاجي أمان الله في تصريح للجزيرة القوات الأجنبية إلى الانسحاب من أفغانستان "حتى لا يخسروا أنفسهم في أمر لا جدوى منه ويعودوا إلى بيوتهم وبلادهم سالمين قبل أن يولوا وهم يجرون أذيال الهزيمة".
 
وفي مواجهة الإستراتيجية الأميركية الجديدة المتمثلة بإرسال قوات إضافية يبلغ قوامها ثلاثين ألفا إلى أفغانستان، يحشد الحزب الإسلامي مزيدا من المقاتلين.
 
ولا تقتصر رسالة مسلحي الحزب إلى القوات الأجنبية بل تشمل الجنود الأفغان بطمأنتهم أنه لن يصيبهم مكروه إن هم التزموا الشرع الإسلامي وتجنبوا القتال.
 
كما تشمل الرسالة المنظمات المسلحة الأخرى وعلى رأسها حركة طالبان، حيث يؤكد الحزب الإسلامي أنه موجود بالمنطقة.
 
وفي هذا الإطار يقول أمان الله للجزيرة "سياسة الحزب تجاه الذين يحاربون القوات الأجنبية ثابتة، فهم جميعا إخواننا ولا نضمر أي حقد لهم، وليس في كونر ما يثير القلق، فكما تعرف لا يوجد منظمات أخرى هنا، وكما أن الغالبية في الجنوب لطالبان، فإن الغالبية في الشرق للحزب الإسلامي".
 
وقد عاد النشاط إلى معاقل الحزب الإسلامي وسط جبال كونر بعد سنوات من انحسار نفوذه لحساب طالبان، وذلك في وقت تزايدت الشائعات مؤخرا بشأن احتمال دخول الحزب الإسلامي في صفقة مع الحكومة الأفغانية.
 
لكن المسؤول السابق بالحزب الإسلامي عبد الهادي أرغنديوال قال للجزيرة إن المحادثات مستحيلة في ظل وجود زعيم الحزب حكمتيار وزعيم طالبان الملا عمر على القائمة السوداء لأميركا.
 
وأضاف أن المحادثات لها شروطها المنطقية، ولذلك يعتقد أنه لم تحدث أي محادثات جادة بين الحزب الإسلامي والحكومة.

المصدر : الجزيرة