المسلمون في أميركا يتعرضون منذ أحداث 11 سبتمبر لحملات تشكيك في ولائهم
(الجزيرة-أرشيف)

أطلقت منظمة إسلامية كبرى في الولايات المتحدة الثلاثاء في ميدان التايمز أحد أكبر الميادين بمدينة نيويورك الأميركية، إعلانا بعنوان "أنا مسلم، أنا أميركي" بغرض مكافحة التنميط والتمييز الذي يتعرض له مسلمو أميركا.
 
ويستمر عرض الإعلان التلفزيوني على شاشة عملاقة حتى منتصف يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أحد أكبر المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، إن فرعها في نيويورك أنتج إعلانا مدته 15 ثانية، وسيبث مرة كل ساعة على مدار 18 ساعة يوميا حتى 16 يناير/كانون الثاني من العام 2010 على شاشة عملاقة تابعة لمحطة سي بي إس في ميدان التايمز بضاحية مانهاتن بنيويورك.
 
وأضافت كير أن الإعلان "يبرز رقيبا من قسم شرطة نيويورك إلى جانب فريق رياضي من منظمة الرابطة الإسلامية الصغيرة وناشطا حقوقيا ومرشحا لنيل درجة الدكتوراه ومحاميا" وجميعهم مسلمون أميركيون.
 
وتأتي هذه المبادرة ضمن عدد من الجهود التي يبذلها مسلمو أميركا بهدف إبراز مدى اندماج المسلمين ومساهمتهم في المجتمع الأميركي، وذلك في ظل الضغوط التي يتعرض لها المسلمون الأميركيون منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول وحملات التشكيك في ولائهم لبلدهم، والتي يتبناها كتاب وإعلاميون متطرفون.
 
مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية نهاد عوض (الجزيرة)
وقال نهاد عوض المدير التنفيذي لمنظمة كير إن الإعلان "يظهر أن المسلمين الأميركيين جزء أساسي من النسيج الاجتماعي والديني لبلدنا".
 
وأعرب عوض عن أمله في أن ملايين الناس من أنحاء البلد والعالم الذين سيشاهدون إعلان الخدمة العامة، سيعودون إلى منازلهم بفهم أكبر للإسلام والمجتمع الإسلامي الأميركي.
 
وذكرت فايزة عالي مديرة كير في نيويورك لشؤون المجتمع أن الإعلان الذي يبدأ بعبارة "بناء المجتمع، خدمة البلد"، "يبرز مسلمين أميركيين بسطاء، حياتهم اليومية مكرسة لبناء المجتمع وخدمة البلد".
 
وأضافت أن "هذه المبادرة جزء من جهدنا المستمر للتأكد أن صورة منصفة ودقيقة للإسلام والمسلمين تقدم إلى عامة الأميركيين".
 
وأشارت إلى أن الإعلان سوف يبث أثناء الاحتفال بليلة رأس السنة في ميدان التايمز الذي يحتشد فيه الآلاف في ذلك الوقت للاحتفال بالعام الجديد.
 
يشار إلى أن مسجدا في أميركا تعرض للتدنيس بعد أن اعتدى متطرفون أميركيون على مسجد بولاية كاليفورنيا بالتخريب وكتابة عبارات شديدة الإساءة للإسلام ولله عز وجل، في ظل تصاعد حوادث التخريب التي استهدفت عددا من المساجد والمسلمين في الولايات المتحدة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك