آية الله حسين علي منتظري
يعتبر آية الله حسين علي منتظري واحدا من أكبر المرجعيات الدينية للشيعة وقد أكسبته مواقفه السياسية المستقلة مزيدا من الصلابة والشعبية في آن واحد.

صدر حكم بالإعدام على آية الله منتظري قبل الثورة الإسلامية في إيران عام 1975، لكنه لم ينفذ، بل أطلق سراحه بعد ذلك بثلاث سنوات وأصبح عضوا في المجلس الثوري.

كان قاب قوسين أو أدنى من خلافة آية الخميني مرشدا للجمهورية الإسلامية في إيران خاصة أن آية الله مطهري رئيس مجلس قيادة الثورة اغتيل في الأسابيع الأولى من انتصار الثورة الإسلامية في أبريل/ نيسان عام 1979.

لكن انتقاداته لولاية الفقيه التي يستمد منها النظام الحاكم في إيران شرعيته وموقفه الذي وصفه المحافظون باللين فيما يتعلق بمسألة حقوق الإنسان كان مبررا لأن يجرده آية الله الخميني من مناصبه ثم يعزله عام 1988، وقد اضطهد أتباعه وأقاربه وتعرض العديد منهم للاغتيال.

عاش آية الله منتظري تحت الإقامة الجبرية في منزله بمدينة قم العلمية، وأصبح مجرد ذكر اسمه ضمن مقالة أو صحيفة مدعاة للعقوبة.

وقام آية الله منتظري خلال ذلك بنشر مذكراته التي تتضمن كشفا للاتصالات السرية بين رموز المحافظين الإيرانيين وكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بغرض شراء الأسلحة في حربهم مع العراق، كما وجه انتقاداته لنظام الحكم في إيران وبالأخص  مسألة  حقوق الإنسان.

انتقد منتظري تعامل السلطات مع المظاهرات التي اندلعت في أعقاب الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران 2009، قائلا إنها كانت "يمكن أن تؤدي إلى سقوط النظام". ووصف في أغسطس/ آب من نفس العام المؤسسة الدينية "بالدكتاتورية" داعيا إلى تعديل الدستور لتحجيم سلطات المرشد الأعلى.

توفي في منزله بمدينة قم جنوب طهران مساء 19 ديسمبر/ كانون الأول 2009 عن عمر ناهز 87 عاما.

المصدر : الجزيرة