محققون في موقع الانفجار الذي استهدف مقر قيادة القوات البحرية (الفرنسية)

قتل شخصان وجرح آخرون في تفجير استهدف مقر قيادة القوات البحرية في إسلام آباد بينما أعلن الجيش الباكستاني قتل واعتقال عدد من المسلحين في وادي سوات على خلفية العملية الانتحارية التي وقعت أمس الثلاثاء.

فقد أكد أحد كبار ضباط مقر قيادة القوى البحرية يدعى فضيل أصغر أن جنديا قتل وأصيب اثنان آخران على الأقل في تفجير انتحاري استهدف المقر -الواقع وسط العاصمة الباكستانية- اليوم الأربعاء، بينما ذكرت مصادر أمنية أخرى أن عدد الجرحى يصل إلى أربعة أفراد أحدهم في حالة خطيرة.

ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر عن مصادر أمنية قولها إن منفذ العملية كان يسير على قدميه عندما تقدم من حاجز أمني أمام مقر القيادة البحرية الذي يخضع لحراسة مشددة وقام بتفجير نفسه لدى اقتراب الحراس والطلب إليه بنزع السترة التي كان يخفي تحتها الحزام الناسف.

ويأتي الحادث في إطار سلسلة من الهجمات الانتحارية على منشآت ومقار أمنية وعسكرية مثل ما حدث في راولبندي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما استهدف مقر للجيش وآخر للاستخبارات العسكرية ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات في هجومين منفصلين اتهم الجيش حركة طالبان باكستان بالوقوف وراءهما.

رجال الشرطة يعاينون موقع الانفجار الذي استهدف نائبا في البرلمان المحلي بوادي سوات (الفرنسية)
وادي سوات
في الأثناء نقلت مصادر إعلامية محلية عن مسؤولين في الجيش الباكستاني قولهم إن وحدات عسكرية قتلت خمسة مسلحين في إقليم ملكند أثناء عملية جرت الثلاثاء بوادي سوات شمال غرب البلاد.

وأضافت المصادر أن الجيش أقام
نقاط تفتيش على مداخل ومخارج منطقة كابال، واعتقل 50 مسلحا في عملية تفتيش واسعة النطاق بوادي سوات، واقتادهم إلى مكان غير معروف للتحقيق معهم.

ورجحت المصادر أن تكون العملية جاءت ردا على التفجير الانتحاري الذي استهدف منزل النائب في البرلمان المحلي لوادي سوات مشير علي خان وأدى إلى مقتله وشقيقه وجرح 15 شخصا آخرين.

العامل الأفغاني
وتزامنت هذه التطورات الأمنية مع إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان، وهي خطوة يخشى مسؤولون باكستانيون أن تؤدي إلى فرار المسلحين إلى داخل الأراضي الباكستانية ما يعقد معركة الجيش ضد طالبان باكستان في الشريط القبلي المتاخم للحدود الأفغانية المعروف باسم وزيرستان.

وكان الرئيس أوباما جدد في كلمته الثلاثاء -التي أقر فيها زيادة عدد قواته في أفغانستان- استمرار دعم واشنطن لإسلام آباد في إطار شراكة إستراتيجية تتضمن المزيد من التعاون العسكري والاقتصادي بين الطرفين.

ميركل قبل بدء محادثاتها مع جيلاني في برلين (الفرنسية)
في هذا السياق كشفت مصادر إعلامية أميركية أن مستشار الأمن القومي جيمس جونز سلم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الأسبوع الماضي رسالة من أوباما تضمنت عرضا لتعزيز التعاون الثنائي وتطمينات بزيادة الدعم الأميركي لأفغانستان وعدم وجود أي خطة للانسحاب المبكر من ذلك البلد.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بدأ الثلاثاء زيارة رسمية إلى ألمانيا تستغرق أربعة أيام يبحث خلالها مع المستشارة أنجيلا ميركل تطبيق إستراتيجية مشتركة للقضاء على حركة طالبان باكستان وتحقيق الأمن على طول حدود بلاده مع أفغانستان.

واستبق جيلاني زيارته إلى ألمانيا بتصريحات إعلامية أكد فيها أن أي سياسة بشأن الوضع في أفغانستان لا تأخذ باعتبارها دور إسلام آباد ستسهم في زعزعة الأمن والاستقرار داخل باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات