آصف زرداري يتوسط وزيري الداخلية (يمين) ووزير الدفاع المتهمين بقضايا فساد (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن محامي وزير الداخلية رحمن مالك تمكن من إقناع فرع الهيئة الوطنية للمحاسبة بكراتشي بإيقاف مذكرة كانت قد أصدرتها لاعتقال الوزير بتهم فساد.
 
وأضاف المراسل أن المحامي تمكن من التوصل لصيغة توافقية تنص على أن يستدعي الوزير للمثول أمام رئيس الهيئة يوم 8 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وجاء هذا الاتفاق بعد إصدار الهيئة مذكرة اعتقال بحق مالك تتعلق باتهامين في قضيتين ضده, الأولى استخدامه للسلطة والثانية تلقيه سيارتين من شركة تويوتا بطريقة غير قانونية بعد شراء سيارات رسمية منها.
 
إلغاء القانون
وكانت المحكمة العليا ألغت قانون المصالحة الوطنية الذي أعفي بموجبه الرئيس آصف علي زرداري، من تهم فساد وأنهى الحصانة التي يتمتع بها هو وغيره من السياسيين والمسؤولين المتهمين بقضايا فساد واختلاس وقضايا جنائية.
 
وأدرجت الهيئة أسماء عشرات الوزراء والسياسيين على قائمة الممنوعين من السفر –بينهم وزير الدفاع أحمد مختار- تمهيدا لإعادة فتح تحقيقات في الاتهامات الموجهة ضدهم.

وقد منعت الشرطة الباكستانية الخميس الماضي بالفعل وزير الدفاع من مغادرة البلاد مع وفد رسمي متوجه إلى الصين، وذلك بسبب ورود اسمه ضمن الممنوعين من السفر.

وقالت وسائل إعلام باكستانية إن مذكرات توقيف صدرت ضد 52 شخصا آخرين بعد إلغاء القانون وأمرت المحكمة العليا بإعادة فتح ملفات نحو 8000 متهم بالفساد، بينهم الرئيس زرداري غير أنه يتمتع بحصانة دستورية.

وقد أصدر قانون العفو قبل عامين الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف بعد اتفاق لتقاسم السلطة مع زعيمة حزب الشعب الراحلة بينظير بوتو.

وطالبت المعارضة زرداري بالاستقالة بعد إلغاء القانون، واعتبرت أنه "فقد الأرضية الأخلاقية" للاستمرار في الرئاسة.
 
وشددت على أن الرئيس -الذي أمضى في السابق 11 عاما في السجن بتهم اختلاس أموال عامة- لم يكن يحق له الترشح للانتخابات الرئاسية قبل مرسوم العفو في العام 2007، وأن انتخابه كان "غير دستوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات