شرطي باكستاني ومسافرون في مطار إسلام آباد (الفرنسية-أرشيف)

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من تأثير استمرار إرجاء باكستان منذ أشهر إصدار مئات التأشيرات لمسؤولين ومتعاقدين أميركيين على العلاقات بين البلدين، مما يضيف توترا آخر إلى العلاقات المتوترة بالفعل بسبب الخلافات بخصوص الحرب على المسلحين الإسلاميين.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود "إذا استمر ذلك (الوضع) فسيكون له تأثير في حقيقة الأمر"، مشيرا إلى أن التأثير يكمن في برامج وأنشطة الولايات المتحدة.
 
وأوضح المسؤول الأميركي أن حكومته أجرت اتصالات مع الحكومة الباكستانية لحل هذه القضايا، كما أعربت للمسؤولين الباكستانيين عن قلقها إزاء هذا التطور، لكنه أشار إلى أنه ليست لديه صورة واضحة عن السبب في عدم صدور التأشيرات.
 
وأوضح وود أن التأجيل الذي يؤثر على المئات من طلبات التأشيرات وتجديد  التأشيرات لوحظ منذ أشهر وشمل مسؤولين ومتعاقدين يشاركون في نطاق واسع من الأنشطة، لكنه لم يذكر تفاصيل عن طبيعة تلك الأنشطة.
 
حملة مضايقة
وجاء تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ليؤكد تقريرا نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين وصفهم المشاكل المتعلقة بالتأشيرات بأنها جزء من حملة أوسع نطاقا من جانب أجهزة الاستخبارات والجيش الباكستاني لمضايقة الدبلوماسيين الأميركيين.
 
وتشمل هذه الحملة -وفق الصحيفة- أيضا عمليات تفتيش متكررة لسيارات الدبلوماسيين الأميركيين في مدن باكستانية كبيرة، وتشير إلى أن المشكلة تؤثر على الملحقين العسكريين وضباط المخابرات المركزية الأميركية وخبراء التنمية ودبلوماسيين.
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن بعض برامج المساعدات الأميركية إلى باكستان "في سبيلها للتوقف" نتيجة لذلك.
 
وأقر الكونغرس الأميركي تشريعا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن  برنامج مساعدات غير عسكرية لباكستان بقيمة 5.7 مليارات دولار على مدى  السنوات الخمس القادمة، ووافقت لجنة الاعتمادات بالكونغرس خلال الأسبوع المنصرم على الدفعة الأولى من تلك المساعدات وقيمتها 1.5 مليار والمخصصة للعام القادم.
 
وتعتبر واشنطن أن قيام إسلام آباد بحملة ضد حركة طالبان في مناطقها الحدودية الشمالية الغربية أمر ضروري ومهم للجهود الأميركية الرامية إلى دحر حركة طالبان عبر الحدود في أفغانستان، حيث أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال قوات إضافية قوامها 30 ألف جندي.

المصدر : وكالات