أعمال قمة المناخ اتسمت بالخلافات حول معالجة الانحباس الحراري (الجزيرة)

بدت احتمالات التوصل لمعاهدة مناخ قوية تتضاءل قبل اليوم الأخير من القمة العالمية للمناخ المنعقدة بالدانمارك خاصة مع استمرار الخلافات حول سبل معالجة ظاهرة الانحباس الحراري ومساعدة الدول الفقيرة لمواجهتها.
 
ولم يتمكن حتى الآن وزراء البيئة في المحادثات الجارية بالعاصمة كوبنهاغن من تضييق حدة الخلاف بشأن مدى تعاون الدول النامية مع الدول الصناعية في خفض انبعاثات الكربون.
 
وقبيل الاجتماع الرسمي للقمة التي انطلقت أعمالها قبل عدة أيام أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تشاؤمها من سير المفاوضات الجارية في المؤتمر. وقالت قبل التوجه إلى كوبنهاغن إن التقارير الواردة من هناك لا توحي بخير.
 
وأضافت ميركل "أن عرض الولايات المتحدة خفضا (لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون) بنسبة 4% مقارنة بمستويات عام 1990 غير طموح".
 
من ناحيتها، قالت الصين إنها تستبعد توصل القمة إلى أي اتفاق عملي.
كما قال مسؤولون دانماركيون إن الأمل في التوصل إلى اتفاقية شاملة بشأن المناخ صار ضعيفاً جداً.
 
كما اتهمت الهند الدول الغربية بتوجيه حملة دعائية ضد الدول النامية لتحميلها المسؤولية عن الفشل في التوصل إلى اتفاق.
 
وينضم نحو 120 من رؤساء الدول والحكومات للمحادثات اليوم وغدا الجمعة، ويعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما الوصول صباح غد الجمعة. وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس أوباما أعرب عن ثقته في إمكان التوصل إلى اتفاق بشأن المناخ.
 
هيلاري كلينتون دعت الصين لتكثيف الجهود  من أجل مكافحة تغير المناخ (رويترز)
تعثر المحادثات
وتعثرت المحادثات الليلة الماضية بعد رفض بعض الدول النامية والصين اقتراحا من الدانمارك الدولة المضيفة للمحادثات بتقسيم المحادثات إلى مجموعات صغيرة للإسراع في التقدم.
 
وعلى الرغم من أن الصورة العامة تبدو قاتمة فقد تحقق بعض التقدم في مجالات حيوية للتوصل إلى اتفاق، إذ قللت أفريقيا بصورة كبيرة من توقعاتها عن المساعدات التي ستحصل عليها من الدول الغنية.
 
وتعهدت اليابان بتقديم نحو 11 مليار دولار من الأموال العامة حتى عام 2012 لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع ارتفاع حرارة الأرض وخفض انبعاثاتها.
 
أما الولايات المتحدة فقد تعهدت على لسان وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون بالمساهمة في حزمة المساعدات تصل إلى مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2020.
 
وقد حذرت كلينتون من أنه لن يتسنى التوصل لاتفاق حول مكافحة تغير المناخ في قمة كوبنهاغن إذا لم توافق الصين على الإعلان عن جهودها في ذلك الصدد لباقي العالم.
 
ويقول دبلوماسيون من أنحاء العالم إن اتفاقا بين الصين والولايات المتحدة -أكبر مصدرين للتلوث في العالم- سيكون حاسما للتوصل لأي اتفاق
في كوبنهاغن.
 
وقال المسؤولون في المحادثات إن التوصل لاتفاق سيتوقف على تساؤلات حول مدى اتفاق الدول الغنية -وعلى رأسها الولايات المتحدة- على خفض
الانبعاثات الغازية وحجم المخصصات المالية التي ستمنحها للدول النامية،
وما إذا كانت الدول النامية ستقبل الإشراف الدولي على جهودها لمكافحة
تغير المناخ.
 
قوات الأمن تصد ناشطين يتظاهرون على هامش قمة المناخ (الفرنسية)
تظاهرات واعتقالات

وبالموازاة مع تواصل أعمال القمة حاصرت الشرطة الدانماركية أمس الأربعاء مئات المحتجين الذين اقتحموا لفترة وجيزة حاجزا أمنيا ولكنهم أخفقوا في محاولة اقتحام مركز المؤتمرات.
 
وقال متحدث باسم الشرطة الدانماركية إنها اعتقلت 240 شخصا عندما اقتحم محتجون من المدافعين عن البيئة الحواجز المحيطة بمكان انعقاد قمة المناخ في العاصمة كوبنهاغن.
 
واستخدمت الشرطة الهري ورذاذ الفلفل لإبعاد مئات المحتجين الذين تجمعوا خارج مركز بيلا حيث يجتمع زعماء العالم لمحاولة التوصل لاتفاق جديد يعالج مشكلة ارتفاع درجات الحرارة في العالم.
 
وكان متحدث باسم الجماعة التي نظمت الاحتجاج قد قال إنهم يهدفون إلى اختراق الطوق الأمني وعرقلة المحادثات. وتمكن عدد ضئيل من اختراق الطوق الأمني لدقيقة أو دقيقتين لكن الشرطة سيطرت على الأمر.

المصدر : وكالات