آثار قصف طائرة بدون طيار أميركية قرب ميرانشاه بشمال وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل 17 شخصا وأصيب عدد آخر في غارتين شنتهما طائرات بدون طيار يعتقد أنها أميركية على مقاطعة شمال وزيرستان الباكستانية مساء الخميس، في حين نجا ضيوف بأعجوبة من تفجير انتحاري نفذه فتى بمنزل زعيم سياسي محلي بمنطقة بنو القبلية المحاذية لمقاطعتي شمال وجنوب وزيرستان.
 
واستهدفت الغارة الأولى سيارة تقل شخصين يشتبه في أنهما مسلحان، في قرية دوسالي، حيث قصفت بصاروخين، في حين أطلقت خمس طائرات بدون طيار عشرة صواريخ في الغارة الثانية على منزلين بمنطقة أمبراشاغا القريبة، مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا وفق مصادر أمنية ومحلية.
 
وتقع المنطقة المستهدفة على بعد 30 كلم إلى الغرب من ميرانشاه مركز مقاطعة شمال وزيرستان، ولم يعرف على الفور من هم المستهدفون في الغارتين، حيث تضاربت الأنباء بشأن سقوط عدد من الأجانب في القصف، إذ نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية مقتل سبعة أجانب، في حين ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أربعة أجانب على الأقل قتلوا في إحدى الغارتين.
 
وقد أكدت مصادر استخبارتية لوكالة أسوشيتد برس وقوع غارتين على منطقة يسيطر عليها زعيم للمقاتلين يدعى حافظ غل بهادور الذي وافق في وقت سابق على عدم اعتراض طريق الجيش الباكستاني الذي يشن عملية عسكرية واسعة في مقاطعة جنوب وزيرستان المجاورة مقر حركة طالبان باكستان.
 
ومن جانبها أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المنطقة المستهدفة بالقصف الأخير تعد معقلا لمقاتلين من تنظيم القاعدة وعناصر من شبكة الزعيم الأفغاني حقاني المشهور بشن هجمات على القوات الأجنبية في أفغانستان المجاورة.
 
وشنت الولايات المتحدة هذا العام 48 هجوما بطائرات بلا طيار في إطار حربها لخطوط حركة طالبان الخلفية في باكستان، مما أدى إلى مقتل أكثر من 400 شخص معظمهم من المسلحين وفق المصادر الأمنية طبقا لحصر أجرته وكالة رويترز، في حين وقع 32 هجوما مماثلا العام الماضي أسفرت عن مقتل 240 شخصا.
 
وفي هذا السياق قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن واشنطن لديها بدائل أخرى إذا لم تتعاون باكستان في الحرب ضد حركة طالبان في أفغانستان، ومن بين تلك البدائل زيادة الهجمات بطائرات بلا طيار.
 
تفجير انتحاري
وفي تطور آخر نجا سياسي باكستاني محلي وضيوفه بأعجوبة من تفجير نفذه فتى يبلغ من العمر نحو 14 عاما داخل منزله أثناء زيارة ضيوف لتهنئته بعد أدائه مناسك الحج هذا العام في منطقة بنو المجاورة لمقاطعتي شمال وجنوب وزيرستان.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني أن التفجير لم يقتل سوى منفذه الفتى ولم يصب أحدا بجراح، وأشارت مصادر الشرطة إلى أن المعجزة حدثت عندما لم يفجر الحزام الناسف جميع المتفجرات التي بحوزته، كما تم تعطيل قنبلة يدوية كانت بحوزة الفتى.
 
ويشن الجيش الباكستاني منذ أشهر طويلة عمليات عسكرية في المقاطعات القبلية الشمالية الغربية المحاذية للحدود مع أفغانستان للقضاء على مسلحي حركة طالبان الباكستانية التي تبنت العديد من التفجيرات التي هزت البلاد منذ يوليو/تموز 2007 وخلفت أكثر من 2700 قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات