لقي جنديان بريطانيان وآخران أفغانيان مصرعهم بهجوم بولاية هلمند، في تصعيد للعنف المتواصل بأنحاء متفرقة من البلاد, في وقت زار فيه الصليب الأحمر للمرة الأولى معتقلين لدى حركة طالبان.
 
وقال الجيش الأفغاني إن انتحاريين من طالبان يستقلان دراجة نارية صدما قافلة عسكرية بمنطقة سانغين في هلمند حيث يتمركز معظم القوات البريطانية, مشيرا إلى أن جنديين أفغانيين أصيبا أيضا بالهجوم.
 
ولم يؤكد متحدث باسم القوات البريطانية مقتل الجنديين. وقال المقدم ديفيد واكفيلد "يمكننا تأكيد أن انفجارا وقع بسانغين في وقت سابق اليوم, وقد دأب حلف الأطلسي (ناتو) على عدم التعليق على الضحايا عقب حادث بهذه الطبيعة".
 
ويعتبر العام الجاري الأكثر دموية للقوات البريطانية والأميركية بأفغانستان، إذ أن أكثر من 80% من ضحايا القوات الأجنبية بريطانيون أو أميركيون.
 
هجوم كابل
الحكومة تعهدت بالتحقيق في الهجوم "الإرهابي" (الفرنسية)
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرات آخرين بانفجار سيارة مفخخة وسط العاصمة الأفغانية كابل.
 
ووقع الهجوم قرب فندق يرتاده الأجانب ومنزل أحمد ضياء مسعود النائب الأول السابق للرئيس حامد كرزاي.
 
وقال شاه عصمت -وهو مساعد للنائب الأول السابق للرئيس كرزاي- إن أحمد ضياء كان هدفا للهجوم، مشيرا إلى أن "حركة طالبان قتلت (القائد الأفغاني الراحل أحمد شاه) مسعود وتحاول قتل شقيقه" في اتهام مباشر لطالبان بالمسؤولية عن التفجير.
 
لكن وزارة الداخلية قالت إنه من غير الواضح ما إذا كان هدف الهجوم -الذي أشارت إلى أن منفذه كان يقود سيارة مفخخة- الفندق أم منزل النائب السابق للرئيس.

وقد أدان الرئيس حامد كرزاي بشدة هذا التفجير الذي أحدث أضرارا كبيرة بثلاثة منازل بينها منزل أحمد ضياء. وقال في كلمته أمام مؤتمر لمكافحة الفساد في كابل إن اثنين من حراس ضياء قتلا بالهجوم.
 
وفي بيان لاحق أمر كرزاي بالتحقيق في الهجوم الذي وصفه بالإرهابي لمعرفة منفذيه، مشيرا إلى أن التفجير "الذي جرح وأودى بحياة مدنيين أبرياء كان هجوما على الإنسانية والإسلام".
 
الرئيس كرزاي دافع عن رئيس بلدية كابل ووصفه بطاهر اليد (الفرنسية-أرشيف)
نقطة أو جبل
وفي نفس المؤتمر أيضا، تعهد الرئيس بمكافحة الفساد المستشري بحكومته والذي وصفه بأنه تهديد أساء لصورة بلاده. وقال كرزاي "يجب أن نقضي على الفساد سواء كان بحجم نقطة أو بحجم جبل".
 
كما دافع عن رئيس بلدية كابل عبد الأحد صاحبي المتهم بالفساد والذي حضر المؤتمر, قائلا "هناك تحذير جاد جدا, أرغب في توجيهه حكم على رئيس بلدية كابل بالسجن لأربع سنوات. أعرف رئيس البلدية وهو شخص طاهر اليد, إنني أعرفه".
 
وكانت محكمة قضت الأسبوع الماضي بسجن صاحبي بتهمة الفساد, وقد تم الإفراج عنه بكافلة انتظارا للاستئناف.
 
تفقد معتقلين
وفي سياق منفصل، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأفغانستان إنها زارت ثلاثة أفغانيين تحتجزهم طالبان, للمرة الأولى التي تسمح به الحركة للمنظمة الدولية بالاتصال بأسرى تحتجزهم.
 
وأضافت لجنة الصليب في بيان أنها زارت المعتقلين في بادغيس شمالي غرب البلاد والذي تقطته أغلبية من البشتون. ولم يكشف الصليب عن أي معلومات بشأن حالة المحتجزين, ولم يؤكد ما إذا كانوا جنودا أفغانيين أو يحدد موعد أسرهم.
 
وقال المتحدث باسم اللجنة سايمون شورنو "كنا على اتصال لسنوات مع طالبان ونجري مباحثات وحوارا معهم لأنهم ببساطة طرف في القتال" مشيرا إلى أن موضوع الاتصال بدرجة أساسية هو الجانب الإنساني.

المصدر : وكالات