نتنياهو (الثالث من اليمين) يتزعم إحدى جلسات مجلس الوزراء (رويترز-أرشيف)

صدّقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على خطة تمويل لمشاريع تقدر قيمتها بمليار ومائة مليون دولار أميركي لمناطق التفضيل القومي، التي تضم مستوطنات نائية في الضفة الغربية.
 
وتشمل الخطة التي عارضها وزراء حزب العمل بلدات يعيش فيها مليونا إسرائيلي، ومن ضمنهم 110 آلاف مستوطن في الضفة الغربية، يسكنون خارج ما تسميه إسرائيل بالكتل الاستيطانية مما يعد اختراقا جديدا آخر لقرارها السابق بتجميد الاستيطان.

وصوت للخطة 21 وزيراً مقابل رفض خمسة وزراء، حيث تشمل الخطة إدراج نحو مائة مستوطنة بما يسمى بقائمة "مناطق أولوية وطنية" مما يؤهلها للحصول على دعم مالي بقيمة 110 ملايين شيكل (30 مليون دولار).
 
وذكر مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري أن المساعدات المالية الجديدة تشمل مستوطنات في غاية التطرف سواء في مدينة نابلس أو الخليل مما يلغي أي أمل باستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة.
 
ويأتي هذا القرار الجديد بعد عشرة أيام من خرق سابق بالموافقة على بناء 84 منزلاً جديداً في مستوطنات الضفة الغربية، والذي جاء بعد أسبوع من قرار الحكومة الإسرائيلية بتعليق البناء الجزئي في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر.
 
وكان من المتوقع أن يقر مجلس الوزراء المقترح المقدم في جلسته الصباحية إلا أن خلافات حصلت حول أي المستوطنات يجب أن تدخل في تلك القائمة، وقد قرر المجلس تشكيل لجنة ستقرر في ثلاثين يوماً أي المستوطنات ستدخل في القائمة.
 
والمستوطنات الخاضعة لقرار الأحد في معظمها خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة التي تريد إسرائيل ضمها في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
 
وقد صرح وزير المالية الإسرائيلي يوفال ستينيتز للإذاعة الإسرائيلية بأن الخطوة الجديدة تهدف إلى التعبير عن دعم المستوطنين رغم قرار تجميد عمليات البناء، وقال "نريد بهذا أن نرسل برسالة (إلى المستوطنين) بأننا نتفهم مشاكلكم ونريد علاجها".
 
ويخشى أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تشجيع المستوطنين في الضفة الغربية على التمادي في اعتداءاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين خاصة بعد قيام مستوطنين بإحراق مسجد في قرية ياسوف جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية.
 
وقد عبر الاتحاد الأوروبي الجمعة الماضي عن قلقه من الخطة الإسرائيلية، وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، إنه سيتشاور مع شركائه في اللجنة الرباعية حولها.

المصدر : وكالات,الجزيرة