نحو ثلاثين ألف شخص شاركوا في تظاهرة كوبنهاغن للمطالبة بحماية المناخ (الفرنسية) 

نظم عشرات الآلاف من نشطاء المناخ مظاهرات وفعاليات احتجاجية في عدد من بلدان العالم اليوم السبت في إطار يوم للتحرك العالمي من أنصار البيئة لحث زعماء العالم المجتمعين بالعاصمة الدانماركية كوبنهاغن على بذل المزيد من الجهود من أجل مكافحة التغير المناخي.
 
وبينما دخل مؤتمر الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي يومه السادس، شارك النشطاء في أكثر من مائة بلد بما فيها كوبنهاغن مقر المؤتمر الذي يحضره 110 من قادة العالم في فعاليات هذا اليوم العالمي للتحرك من أجل المناخ.
 
فقد شهدت كوبنهاغن تظاهرة ضخمة ضمت نحو ثلاثين ألف شخص بحسب الشرطة، وسط أنباء عن وقوع أول حوادث بالمظاهرات التي وقعت بالمدينة منذ انطلاق المؤتمر الاثنين الماضي.
 
وألقت الشرطة الدانماركية القبض على 19 شخصا في بداية مسيرة احتجاجية.
 
كما شهدت جميع المدن الأسترالية الرئيسية مسيرات ضد ظاهرة الانحباس الحراري لحث الساسة على اتخاذ إجراءات جريئة للحد من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري وإبرام اتفاق بديل لبروتوكول كيوتو.
 
مسيرة ضخمة ضد ظاهرة الانحباس الحراري في مدينة سيدني الأسترالية (الفرنسية)
وجاء أكبر احتجاج في مدينة ملبورن حيث اختتم المشاركون في المسيرة الحدث بكتابة كلمات "أنقذوا المناخ افعلوا ذلك" بشكل واضح على الأرض. وقال منظمون إن صورا التقطت من الهواء وأرسلت إلى المندوبين في كوبنهاغن.
 
وأستراليا واحدة من أكبر دول العالم من حيث نصيب الفرد الواحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري وتعتمد بشدة على الفحم في الحصول على الكهرباء.

وفي العاصمة الفلبينية مانيلا، بسط أعضاء منظمة السلام الأخضر (غرين بيس) راية ضخمة كتبت عليها عبارة تقول "التحرك الآن من أجل المناخ" وهم يرددون الهتافات ويقرعون الطبول.
 
وفي الصين، قرع الناشطون الطبول خارج برج أثري في العاصمة بكين بهدف إيقاظ العالم من غفلته كي ينتبه إلى مشكلات التغير المناخي.
 
وفي الهند، تظاهر أكثر من ألف شخص قرب النصب التذكاري للزعيم الراحل المهاتما غاندي وسط العاصمة الهندية نيودلهي، وحمل المتظاهرون الرايات واللافتات المطالبة بحماية المناخ وهم يسيرون على إيقاع دقات الطبول، وغيرها من الأدوات الموسيقية.
 
الوزيرة الدانماركية كوني هيديغلرد تحدثت عن تقدم كبير في الأيام الستة الماضية (الفرنسية)
تقدم وانقسامات
وقالت الوزيرة الدانماركية كوني هيديغلرد التي تترأس جلسات المؤتمر الذي يستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري إن المؤتمرين حققوا تقدما كبيرا في الأيام الستة الأولى من المؤتمر.
 
وأوضح مندوبون أن المفاوضين حققوا تقدما في نصوص مثل تحديد ماهية التقنيات الخضراء مثل الرياح والطاقة الشمسية التي يمكن توفيرها للدول النامية وتعزيز استخدام الغابات لامتصاص الغازات المسببة لاحترار المناخ.
 
لكن مندوبين آخرين قالوا إنه ما تزال هناك انقسامات عميقة بشأن قضايا مثل جمع الأموال لصالح الدول الفقيرة والمشاركة في تحمل عبء القيود على انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري.
 
وكانت مصادر في كوبنهاغن قالت الجمعة إن الوفود في مباحثات قمة تغير المناخ تقترب تدريجيا من الاتفاق بشأن وضع أهداف انبعاثات محددة في إشارة إلى اقتراب المسودة من أن تكون اتفاقية.
 
 وتتطلع مسودة الاتفاق إلى خفض انبعاثات الانحباس الحراري في الدول الصناعية بمقدار 25% و40% مقارنة بمستويات عام 1990 وذلك بحلول عام 2020 ومن 75% إلى 95% بحلول عام 2050.
 
 وبالنسبة للدول النامية فالمستهدف هو خفض الانبعاثات من 15% إلى 30% بحلول عام 2020 مقارنة بالانبعاثات التي قد تحدث بحلول ذلك العام إذا لم تتخذ إجراءات تغير المناخ.
 
وذكر النص أيضا هدفا طويل المدى بتخفيض نسبته من 50% إلى 95% للانبعاثات الغازية من جانب كافة البلاد بحلول عام 2050.
 
وقالت المصادر في إشارة لوثيقة جماعة العمل التابعة للأمم المتحدة إن هناك مباحثات لوقف زيادة درجة حرارة الكرة الأرضية عند 1.5 درجة مئوية كحد أقصى.

المصدر : وكالات