متكي (يسار) قال إن بلاده مستعدة للتبادل النووي ولكن داخل إيران (الفرنسية-أرشيف)

صرح وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي بأن بلاده مستعدة لمبادلة اليورانيوم المنخفض التخصيب بالوقود النووي حسب مسودة الاتفاق المقترح من الأمم المتحدة ولكن وفق شروطها وجدولها الزمني، منتقدا التوجه لفرض مزيد من العقوبات على بلاده.

وقال متكي -الموجود حالياً في البحرين لحضور منتدى حوار المنامة- "لقد وافقنا على الاتفاق المقترح من حيث المبدأ، لكننا اقترحنا في المرحلة الأولى أن نعطيكم أربعمائة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5%، وأن تعطونا ما يعادل 20% من اليورانيوم".
 
وأضاف "أولاً كان يمكن أن نتخلى عن المسألة برمتها أو نقترح شيئاً أكثر اعتدالاً كحل وسط نوعاً ما، وهذا ما فعلته إيران".

وأشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده قدمت إجابة واضحة بالقبول المبدئي، لكن هناك خلافات في الآلية، مقترحاً أن يتم التبادل في جزيرة كيش الإيرانية في الخليج العربي.

ورفضت كل من الوكالة الذرية والقوى الكبرى حتى الآن الاقتراح الإيراني وأعطت إيران مهلة حتى نهاية العام الحالي لقبول الخطة الأصلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية وإلا ستواجه المزيد من العقوبات الدولية.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست قال كذلك إن الاتفاق ما زال قائما، لكنه أكد أن "اقتراحنا يقضي بتنفيذ الاتفاق داخل إيران. أحضروا الوقود وخذوا اليورانيوم المنخفض التخصيب بدلاً منه".

ونقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية قوله السبت إن "بالإمكان تنفيذ الاتفاق بالكامل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويمكن حتى تسليم الوقود داخل إيران أولاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية ثم بعد ذلك لنا"، من أجل ضمان أن الاتفاق سيطبق بالشكل الصحيح.

محطات نووية
من ناحية أخرى صرح متكي بأن بلاده تحتاج ما بين عشر محطات و15 محطة نووية لتوليد الكهرباء، بينما لدى إيران حالياً محطة واحدة للطاقة النووية قيد الإنشاء وتبنيها روسيا.

وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قال في وقت سابق هذا الشهر إن إيران بحاجة إلى عشرين محطة لتخصيب اليورانيوم لتوفير الوقود لمحطات الطاقة النووية في البلاد.

وجاء هذا الإعلان بعد أقل من أسبوع من إعلان طهران أنها ستبني عشرة مواقع إضافية مثل موقع نطنز تحت الأرض، وهو التصريح الذي زاد من حدة التوتر مع القوى الكبرى المشاركة في الجهود الرامية للوصول إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد أعلنا الجمعة أنهما يستعدان للضغط باتجاه فرض المزيد من العقوبات من جانب الأمم المتحدة ضد إيران في حالة رفضها التعاون مع طلبات المجتمع الدولي الخاصة بـبرنامجها النووي.
 

"
اقرأ أيضاً

تسلسل زمني لأبرز محطات الأزمة النووية الإيرانية
"

رفض العقوبات

وقد رفض متكي أن يتم فرض مزيد من العقوبات الدولية على بلاده وقال في تصريح نقلته وكالة مهر للأنباء الإيرانية السبت، إن فرض عقوبات جديدة "لن يكون له آثار عكسية فحسب ولكنه سوف يقوض معاهدة حظر الانتشار النووي".

ودعا القوى الكبرى إلى "وقف التمييز"، فبدلا من التركيز على إيران، فإنه يتعين عليها أن توجه نظرها صوب إسرائيل أيضا، حسب قوله.

كما اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن فرض المزيد من العقوبات على إيران "إجراء ظالم ووراؤه دوافع سياسية"، مضيفاً أن "على الرأي العام العالمي أن يعلم أن هذه الخطة خارج أي إطار قانوني معترف به دولياً، كما أنها خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
كلينتون تحذر
على صعيد آخر حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دول أميركا اللاتنية من مغبة التقرب كثيراً من إيران، معتبرة أن ذلك "فكرة سيئة" بالنسبة للبلدان المعنية.
 
وقالت كلينتون أمام مجموعة من دبلوماسيي دول أميركا اللاتينية في واشنطن "نأمل أن يكون هناك اعتراف بأن إيران هي الداعمة الرئيسية، والمروجة والمصدرة للارهاب في العالم اليوم".
 
وأضافت في أول ما وصفته بسلسلة من الإحاطات الدبلوماسية، "إذا أراد الناس مغازلة إيران عليهم أن ينظروا إلى ما قد تكون عليه العواقب بالنسبة إليهم، وعندها نأمل أن يفكروا مرتين قبل التقرب منها".

المصدر : وكالات