بوسوورث سيغادر سول في جولة لعواصم الدول الأعضاء بالمحادثات السداسية (الفرنسية)

أبدت كوريا الشمالية استعدادها للعودة إلى طاولة المحادثات السداسية الرامية إلى إنهاء برنامجها النووي، ووافقت على العمل مع الولايات المتحدة لتضييق الخلافات بينهما، وذلك في أول تعقيب رسمي لبيونغ يانغ بعد محادثات أجراها المبعوث الأميركي ستيفن بوسوورث.
 
وقال متحدث باسم الخارجية الكورية في بيان نشرته وكالة أنباء كوريا المركزية الرسمية اليوم "من خلال العمل والنقاش الصريح عمق الجانبان التفاهم المتبادل، وقلصا خلافاتهما ووجدا عددا غير قليل من النقاط المشتركة".
 
وقال البيان إن محادثات بيونغ يانغ مع المبعوث الأميركي غطت مجالاً واسعاً من القضايا مثل تطبيع العلاقات، والمساعدات في مجال الطاقة والاقتصاد، ونزع السلاح النووي، واقتراح إبرام اتفاق سلام.
 
ويعتبر هذا البيان أول رد فعل رسمي من بيونغ يانغ على الزيارة التي استغرقت ثلاثة أيام لأول مبعوث أميركي للرئيس باراك أوباما للمنطقة والذي غادر كوريا الشمالية أمس الخميس إلى عاصمة جارتها الجنوبية سول.
 
وأكدت الخارجية الشمالية في البيان كذلك أن الجانبين توصلا إلى "سلسلة من التفاهمات المشتركة على أهمية استئناف المحادثات السداسية وأهمية تطبيق" بيان 19 سبتمبر/ أيلول المشترك.
 
ففي سبتمبر/ أيلول 2005 تعهدت كوريا الشمالية في بيان مشترك لأطراف المحادثات السداسية بالتخلي عن الأسلحة النووية مقابل مساعدات ومزايا دبلوماسية، وإجراء محادثات حول معاهدة سلام دائمة مع نظيرتها الجنوبية.
 
ويغادر بوسوورث سول اليوم إلى بكين، ثم يتوجه غداً إلى طوكيو قبل أن يزور موسكو الأحد، لإطلاع أعضاء المحادثات السداسية على نتائج محادثاته في بيونغ يانغ قبل أن يتوجه عائداً إلى واشنطن.

كلينتون: محادثات بيونغ يانغ تأتي ضمن "إستراتيجية الصبر" الأميركية 
(الفرنسية-أرشيف)
إيجابية جدا
وصرح بوسوورث من سول بأن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اتفقتا على أهمية استئناف المحادثات السداسية، إلا أنه قال إنه من غير الواضح متى ستعود بيونغ يانغ إلى المحادثات.
 
وأضاف بوسوورث أنه فور استئناف المحادثات السداسية يمكن تحقيق تقدم في قضايا مثل المحادثات الخاصة باتفاقية سلام تنهي رسميا الحرب الكورية التي استمرت بين عامي 1950 و1953.
 
وأكد أنه نقل أثناء الزيارة رسالة أوباما بأن الفشل في المضي قدما في اتفاق نزع السلاح يمثل عقبة أمام تحقيق هدف تحسين العلاقات مع واشنطن الذي تسعى بيونغ يانغ من أجله طويلا.
 
بدورها وصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زيارة بوسوورث بأنها "إيجابية تماماً" في إطار نهج الولايات المتحدة مع بيونغ يانغ القائم على اتباع "صبر إستراتيجي مع تنسيق وثيق" مع أطراف المحادثات السداسية.
 
يُذكر أن كوريا الشمالية انسحبت من المحادثات السداسية قبل عام وبعد خمسة أشهر، وأجرت تفجيرا نوويا هو الثاني من نوعه مما دفع الأمم المتحدة لتشديد العقوبات عليها مما ألحق مزيدا من الضرر باقتصادها المتداعي.
 
ويعتقد محللون أن تدهور اقتصاد كوريا الشمالية ربما يكون هو الذي يدفعها للعودة إلى طاولة المحادثات، بينما يرى آخرون أنها تسعى للتفاوض على معاهدة سلام مع واشنطن حيث تعتبر أن وجودها العسكري بكوريا الجنوبية يشكل تهديداً لها.

المصدر : وكالات