بوسوورث لدى وصوله بيونغ يانغ الثلاثاء الماضي (الفرنسية) 

اختتم ستيفن بوسوورث المبعوث الأميركي إلى المحادثات السداسية ذات الصلة بالملف النووي لكوريا الشمالية زيارته للعاصمة بيونغ يانغ، واصفا محادثاته في الدولة الشيوعية بأنها كانت مفيدة وسط توقعات باحتمال عقد لقاء ثان.

فقد أوضح بوسوورث قبيل مغادرته بيونغ يانغ الخميس -مختتما زيارة دامت ثلاثة أيام- أن مباحثاته مع المسؤولين الكوريين الشماليين كانت مفيدة، دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يعني تحقيق اختراق على صعيد إقناع هذا البلد بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

ومن المنتظر أن يقوم بوسوورث الخميس باطلاع وزير الخارجية الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان والمفاوض النووي الكوري الجنوبي في سونغ لاس بتفاصيل مباحثاته في الجارة الشمالية قبل عقد مؤتمر صحفي.

ويتوجه الوفد الأميركي إلى الصين غدا الجمعة لاطلاع المسؤولين على نتائج مباحثاته، على أن يتوجه إلى اليابان السبت ومنها إلى روسيا اليوم التالي قبل العودة إلى واشنطن.

الوفد الأميركي سيطلع أطراف السداسية على نتائج مباحثاته قبل العودة إلى واشنطن(الفرنسية)
وضم الوفد المرافق لبوسوورث المفاوض النووي سونغ كيم بالإضافة لخبراء من وزارة الدفاع والبيت الأبيض مختصين بالأسلحة النووية والشؤون الآسيوية.

تقييم المواقف
وفي واشنطن، أكد عدد من المسؤولين بإدارة الرئيس باراك أوباما أن محادثات بوسوورث اقتصرت على تقييم استعداد بيونغ يانغ للعودة إلى المحادثات السداسية، والتزامها بتعهدات قطعتها في إطار اتفاق تم التوصل إليه عام 2005 ويقضي بتخليها عن برنامجها النووي مقابل مساعدات اقتصادية وضمانات أمنية وسياسية.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إيان كيلي إنه لم تتوفر أي معلومات بعد عن الكيفية التي سارت عليها محادثات بوسوورث في بيونغ يانغ أو من هم المسؤولين الذي التقاهم، لافتا إلى أن المبعوث الأميركي سيعطي المزيد المعلومات مجرد وصوله إلى سول.

وفي الأثناء، رجحت مصادر إعلامية أن تكون كوريا الشمالية قد طرحت على المبعوث الأميركي مطالبها بشأن توقيع معاهدة سلام مع واشنطن مقابل عودتها للمحادثات السداسية التي تضم أيضا الصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية.
 
معاهدة سلام
بيد أن المسؤولين الأميركيين استبعدوا أن تكون معاهدة السلام مطروحة حاليا على جدول أعمال بوسوورث رغم أن المتحدث باسم الخارجية بي جيه كرولي استبق زيارة بوسوورث بالقول إن واشنطن لن تفاجئ لو طرحت الدولة الشيوعية هذه الفكرة على طاولة البحث.

"
اقرأ أيضا:

 -الحرب الكورية

-العقوبات على كوريا الشمالية
"

وشدد كرولي على أن الولايات المتحدة ستؤكد للكوريين الشماليين بأنها معنية -في الوقت الحاضر-بالحصول على موقف واضح من العودة إلى طاولة المفاوضات، وتأكيد التزامهم بمضمون اتفاق عام 2005 قبل الحديث عن الدخول في مباحثات ثنائية بين البلدين.

غير أن مسؤولا رفيع المستوى بواشنطن رجح -بتصريح لوكالة أسوشيتد برس للأنباء- أن يكون هناك لقاء ثان مع المسؤولين الشماليين على اعتبار أن زيارة بوسوورث الأولى لن تحمل نتائج قاطعة مما يستدعي المزيد من اللقاءات مستقبلا.

المصدر : وكالات