الشرطة الباكستانية في مهمة صعبة في مواجهة العنف (الفرنسية-أرشيف)

بدأت السلطات الباكستانية استجواب خمسة شبان أميركيين للاشتباه برغبتهم في المشاركة في "الجهاد", وذلك طبقا لما أعلنته مصادر أمنية في إسلام آباد.
 
وأوضحت المصادر أن الخمسة هم طلبة في العشرينيات من شمال ولاية فرجينيا احتجزوا هذا الأسبوع في مدينة سرغودا بإقليم البنجاب على بعد نحو 190 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من إسلام آباد.
 
ونقلت رويترز عن قائد شرطة سرغودا عثمان أنور قوله "علمنا أن بعض الأجانب يقيمون هنا ووصولهم هنا مثير للريبة، راقبناهم ليوم ونصف اليوم ثم ألقينا القبض عليهم".
 
وأوضح قائد شرطة سرغودا أن الشرطة داهمت منزل خالد فاروقي وهو ناشط في جماعة جيش محمد المحظورة وأوقفت سبعة أجانب من بينهم الأميركيون الخمسة.
 
وأشارت السلطات الأمنية إلى أن الأميركيين الخمسة هم أحمد ماني وإمام حسن يمير من أصل يمني، ورامي زمزم من أصل مصري, إضافة إلى باكستاني مولود في أميركا يدعى واقر حسين خان, في وقت لم تشر السلطات لأصول الباقين.
 
كما أشار إلى مصادرة أجهزة حاسوب محمولة ومقتنيات أخرى. وأضاف "علمنا بعد ذلك أنهم جاؤوا إلى هنا بنية الجهاد".
 
وقد بدأت السلطات الأمنية في هذه الأثناء عمليات بحث عن أدلة من شرائح هواتف محمولة وأقراص مدمجة تتعلق بالقضية.
 
وفي واشنطن, أعلن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي أنه على اتصال مع عائلات الطلاب الخمسة ومع الأجهزة الأمنية في باكستان. كما نقل عن مصادر من مكتب التحقيق الفدرالي الأميركي (أف بي آي) قولهم إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون شددت على ضرورة تفكيك ما أسمتها البنية التحتية الإرهابية في باكستان.
 
من جهة ثانية, قال مسؤولون باكستانيون إن ثلاثة باكستانيين احتجزوا أيضا أحدهم يعتقد أن له صلة بتفجير انتحاري وقع عام 2007 استهدف حافلة تابعة للقوات الجوية خارج قاعدة جوية في سرغودا وتسبب في مقتل ثمانية أشخاص.
 
وذكرت تقارير إخبارية باكستانية أنه يجري التحقيق مع المشتبه بهم لمعرفة ما إذا كانوا ينتمون لجماعة جيش محمد المحظورة والمرتبطة مع تنظيم القاعدة وطالبان أم لا.
 
وطبقا لرويترز, يتوقع أن تزيد هذه القضية مخاوف أميركية وغربية بشأن انخراط أبناء المهاجرين من دول إسلامية في عمليات من تصفهم تلك البلدان بالمتشددين.
 
وهذه الجماعة كما تقول رويترز هي واحدة من عدة فصائل لها جذور في إقليم البنجاب وتحارب القوات الهندية منذ سنوات في منطقة كشمير المتنازع عليها.
 
ويعتقد أن جماعة جيش محمد متورطة في عدة هجمات كبيرة بما في ذلك قتل الصحفي الأميركي دانييل بيرل في 2002 ومحاولة اغتيال الرئيس السابق برويز مشرف.

المصدر : وكالات