احتجاج في كيغالي نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 على اعتقال فرنسا مستشارا رئاسيا روانديا (الفرنسية-أرشيف)

قالت رواندا إنها تريد في علاقاتها مع فرنسا "تنقية الأجواء الدبلوماسية المسمومة منذ 1994" بعد يوم من استئناف البلدين للعلاقات الدبلوماسية التي قطعت قبل ثلاث سنوات بسبب اتهامات متبادلة على خلفية مجازر 1994.

وأعلنت باريس الأحد أن العلاقات الدبلوماسية استؤنفت بعد زيارة قام بها إلى كيغالي الأمين العام للرئاسة كلود غيون، وأكدت رواندا الإعلان الفرنسي.

وقطعت رواندا علاقاتها بفرنسا عام 2006 بعدما أمر قاض فرنسي بتوقيف مساعدين للرئيس بول كاغامي بتهمة المشاركة بمجازر بدأت في أبريل/ نيسان 1994 بعد ساعات من إسقاط طائرة الرئيس جوفينال هابياريمانا، وهو من الغالبية الهوتو، واستمرت مائة يوم، وقتل فيها نحو ثمانمائة ألف شخص أغلبهم من الأقلية التوتسي.

واكتسب التحقيق الفرنسي صلاحيته من كون طاقم الطائرة التي كان يقودها الرئيس المغتال كان فرنسيا.

واتهمت كيغالي من جهتها باريس بأنها ساعدت في تنفيذ أعمال إبادة بدعمها المتطرفين الهوتو، وهو ما تنفيه فرنسا.

مسألة حساسة
وأقرت وزيرة الإعلام والناطقة باسم الحكومة الرواندية أمس في كيغالي بأن مسألة الاتهامات الموجهة إلى فرنسا باتت حساسة بعد أن استأنف البلدان علاقاتهما، لكنها قالت إنه "لا تناقض بين قلب الصفحة وتجنب النسيان".

وقالت لويز موشيكيوابو أيضا "هذا دور الدبلوماسية. نستطيع تحقيق التبادل وسنحاول التفاهم في بعض المجالات بناء على الحقيقة التاريخية".

وتقول فرنسا إن قضاءها، الذي تمكن من توقيف أحد المطلوبين الروانديين العام الماضي، مستقل تماما عن السلطة السياسية، وإن قضية مذكرات التوقيف لا دخل لها في استئناف العلاقات.

وتقول كيغالي إن تحسن العلاقات طرأ بعد انتخاب نيكولا ساركوزي عام 2007، وهي ما زالت مصرة على أن مذكرات التوقيف "ظالمة" لكنها لا تتوقع أن تؤثر على القضاء الفرنسي بقبولها استئناف العلاقات الدبلوماسية.

وقالت موشيكيوابو "مذكرات التوقيف سببت القطيعة (في العلاقات الدبلوماسية) لكنها مسألة قضائية مستقلة عن السياسة في باريس كما في كيغالي".

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، الذي زار رواندا مرات خلال أعمال الإبادة بصفته مؤسسا لمنظمة أطباء بلا حدود، إن بلاده ستعيد فتح سفارتها في كيغالي، وسترسل مبعوثين دبلوماسيين وثقافيين.

المصدر : وكالات