واشنطن تمهل طهران بشأن النووي
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/21 هـ

واشنطن تمهل طهران بشأن النووي

ديفيز: حين ينفد وقود المفاعل الإيراني سنساعد في استمرار تشغيله (الأوروبية-أرشيف)

قال دبلوماسي أميركي اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة تميل إلى إمهال إيران وقتا حتى تقبل مسودة الاتفاق الذي صاغته الأمم المتحدة بهدف نزع فتيل التوتر بين إيران والقوى العالمية، رغم أنه أثار اعتراضات إيرانية.

وقال مندوب الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غلين ديفيز إن "إيران لديها الفرصة لتبني هذا الاتفاق، وهو اتفاق جيد وإيجابي وعادل جدا سيقدم الكثير لدفع هذه العملية إلى الأمام".

وأضاف "حين ينفد وقود المفاعل الإيراني العام القادم سنساعد في استمرار تشغيله، فهناك مستشفيات وأطباء ومرضى سرطان يعتمدون على المادة التي تنتج هناك، نعلم أن القيادة في طهران تحتاج إلى استمرار تشغيل المفاعل، ونود أن نساعد في هذا الجهد".

وأضاف "نريد أن نعطي مساحة لإيران للعمل على هذا، إنها قضية صعبة بالنسبة لهم، وهذا واضح للغاية ونأمل في الحصول على رد إيجابي مبكر من الإيرانيين".

وتقضي مسودة الاقتراح الذي قدمه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبل ثلاثة أسابيع بعد مشاورات مع إيران وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، بأن ترسل إيران 75% من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب بحلول نهاية هذا العام واستعادته كوقود لمفاعل طهران البحثي.

وقد تعثر هذا الاقتراح بسبب نداءات إيرانية بتعديل الاتفاق، وإن لم ترفضه صراحة، خاصة أن مخزونها من وقود صنع لها خصيصا واستوردته عام 1993 لتشغيل مفاعل بحثي في طهران ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان سينفد العام القادم.

الغربيون رأوا في اقتراح البرادعي صفقة رابحة للجميع (الفرنسية-أرشيف)
صفقة رابحة

ورأت القوى العالمية الصفقة رابحة للجميع حين فكرت في توفير الوقود اللازم مقابل أن تخفض إيران مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى أقل من الحد الذي يمكن عنده إخضاعه لمزيد من التنقية لتحويله إلى مادة انشطارية قابلة للاستخدام في صنع رأس حربي.

ولكن مسؤولين إيرانيين قالوا في تصريحات متنوعة إن على طهران ألا تتخلى على أي جزء من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب لأنه أصل إستراتيجي حيوي في "مواجهة الأعداء"، مع قبولهم بأن ترسل بعضا منه إلى الخارج لكن مقابل الحصول المتزامن على وقود للمفاعل.

وفي مواجهة هواجس إيران بشأن إرسال اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج قبل أن تتسلم الوقود اللازم للمفاعل في المقابل، اقترح البرادعي أن ترسل إيران اليورانيوم إلى دولة ثالثة صديقة إلى أن تتسلم الوقود.

ترحيب بالمحادثات
من جهة أخرى قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي أثناء اجتماع مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن طهران ترحب بالمحادثات حول برنامجها النووي مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.

اقرأ أيضا
وأكد جليلي أن طهران لا تزال ترحب بالمحادثات بناء على رزمة مقترحاتها، وهي رزمة من المستبعد أن تقبل بها الولايات المتحدة وحليفاتها التي لا تقبل أي شيء يقل كثيرا عما ورد في الخطة الأصلية للأمم المتحدة.

وأعرب ريابكوف، الذي يشارك بلده في جهود الأمم المتحدة لضمان عدم استخدام إيران لبرنامجها النووي في تصنيع أسلحة نووية، عن أمله في انتهاء هذه المحادثات قريبا.

وقد حذرت موسكو إيران من أنها قد تؤيد فرض عقوبات جديدة عليها إذا امتنعت عن تبني موقف بناء في المحادثات النووية.

المصدر : وكالات