القاعدة بمعسكرات صغيرة ومتنقلة
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/22 هـ

القاعدة بمعسكرات صغيرة ومتنقلة

الهجمات الأميركية دفعت القاعدة إلى تغيير أساليبها في التدريب (الفرنسية-أرشيف)

قال محللون ومسؤولون في مكافحة ما يسمى الإرهاب إن تنظيم القاعدة بدأ يعول على "جماعات التمرد المحلية" على الحدود الباكستانية في احتضان معسكرات تدريب صغيرة ومتنقلة، بسبب ما يتعرض له من ضغوط بسبب الهجمات الصاروخية الأميركية.

وهذا التغيير الذي طرأ على عمليات التدريب التي عادة ما تكون داخل مجمعات محاطة بالجدران في جبال باكستان، جعل استهدافهم من قبل قوات الاستخبارات الأميركية أمرا صعبا.

غير أن الهجمات الأميركية على المعسكرات التي كانت جزءا لا يتجزأ من خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد تتسبب في سقوط خسائر كبيرة في أوساط المدنيين، وهو ما أثار المشاعر المناهضة لأميركا في باكستان التي تعد الحليف الأساسي في توسيع حملة مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وطفت مسألة المعسكرات على السطح في الأشهر الأخيرة عندما أجرى محققون أميركيون تحقيقا في قضية المشتبه في ضلوعه في الإرهاب بنيويورك نجيب الله زازي.

وكان زازي وهو مهاجر أفغاني في أميركا قد توجه إلى باكستان أواخر العام الماضي ثم إلى بيشاور حيث تلقى التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات.

ويقدر المسؤولون الأميركيون أن زازي كان من بين 100 إلى 150 غربيا ذهبوا إلى المناطق الحدودية في باكستان لتلقي التدريب.

ويضيف المسؤولون أن قدرة هؤلاء على الوصول إلى المعسكرات المنعزلة والخروج منها تعزز المخاوف من أن الأعضاء في الخلايا النائمة الذين يحملون جوازات سفر غربية يملكون القدرة على السفر بكل سهولة للتدريب والتخطيط لهجمات داخل الحدود الأميركية.

"
من الجماعات المسلحة التي توفر مراكز التدريب للقاعدة جيش محمد وطالبان باكستان، وهما منظمتان تربطهما صلات مع حركة طالبان
"
الباحث في مركز مكافحة الإرهاب في جامعة ويست بوينت العسكرية فهيد براون قال إن التحركات الأخيرة للقاعدة تشير إلى أنها تقوم الآن بنقل مدربيها ومواردها من مكان إلى آخر، وتعمل داخل معسكرات تديرها جماعات مسلحة مختلفة بما فيها تلك التي تقيم علاقات مع مديرية باكستان لجهاز المخابرات الباكستاني (أي.أس.أي) والمخابرات العسكرية.

وهذه الحماية غير المباشرة توفر للقاعدة درجة من الأمن لا يمكن لها أن تحققها وحدها.

ومن هذه الجماعات المسلحة التي توفر مراكز التدريب جيش محمد وطالبان باكستان، وهما منظمتان تربطهما صلات مع حركة طالبان ويرتبط اسماهما "بهجمات دموية على الحكومة".

من جانبه قال الخبير في مكافحة الإرهاب بروس هوفمان من جامعة جورج تايون إن هذه المعسكرات الصغيرة "لا تدرب متمردين، بل إرهابيين لنشرهم في الغرب".

غير أن مسؤولين أكدوا أن هذه التدريبات تبقى أقل تعقيدا ودموية رغم أنها باتت أكثر تنقلا من قبل.

المصدر : أسوشيتد برس