رافالومانانا أثناء جولة المحادثات الثانية في موزمبيق (رويترز-أرشيف)

وقع أطراف النزاع في أزمة مدغشقر على اتفاق لتقاسم السلطة وعلى تشكيل حكومة انتقالية قبل انطلاق الانتخابات العام المقبل.
 
ووقع الاتفاق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا كل من الرئيس المخلوع مارك رافالومانانا والحاكم الفعلي أندري راجولينا والرئيسان السابقان ديديه راتسيراكا وألبرت زافي.
 
وأعلن الزعماء الأربعة المجتمعين في العاصمة الإثيوبية منذ الثلاثاء الماضي عن توصلهم إلى إجماع بأن يتولى راجولينا منصب الرئيس الانتقالي للبلاد على أن يشاركه اثنان من جماعات سياسية أخرى.
 
وكان هؤلاء القادة اتفقوا في أغسطس/آب بعد محادثات بوساطة زعماء إقليميين على تشكيل حكومة تقاسم سلطة في فترة انتقالية مدتها 15 شهراً لكنهم اختلفوا بشأن تفاصيل تقاسم السلطة.
 
وبعد الاتفاق قال الوسيط في الأزمة المعين من قبل الأمم المتحدة تيبيلي درامي "تمكن قادة مدغشقر من التوصل إلى اتفاق لوضع ميثاق انتقالي"، مشيراً إلى أنهم "اتفقوا على القيادة الانتقالية للمؤسسات بما فيها الرئاسة، وعلى تقاسم السلطة في الحكومة والمؤسسات الأخرى".
 
وكانت مدغشقر قد انزلقت في أزمة سياسية في مارس/أذار الماضي بعد أن قاد راجولينا احتجاجات في الشوارع بمساندة من الجيش أدت إلى نفي رافالومانانا خارج البلاد، ثم قام بتشكيل حكومة انتقالية رفض الاعتراف بها كل من الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك).

راجولينا (35 عاماً) سيتولى الرئاسة الانتقالية للبلاد (الفرنسية-أرشيف)
آراء
وقال رافالومانانا للصحفيين بعد إعلان توقيع الاتفاق إنه يأمل أن تمضي البلاد الآن قدماً في مسيرتها، مؤكداً أن "العلاقة (بينه وبين راجولينا) آخذة بالتحسن، إنها تتحسن كل يوم، إن الطريقة الوحيدة لحل المشكلة في مدغشقر هي بالحوار وأنا سعيد، إنه (راجولينا) متفهم" لذلك.
 
كما قال مفوض الأمن والسلام في الاتحاد الأفريقي راماتان لامامرا عند توقيع الاتفاق إن الأطراف "نهضوا بمسؤولياتهم التاريخية وأعادوا العملية الانتقالية الشاملة إلى مسارها نحو انتخابات حرة وشفافة".
 
بينما وصف كبير الوسطاء في الأزمة رئيس موزمبيق السابق جاكويم تشيسانو المحادثات بأنها "طويلة ومؤلمة"، مضيفاً أن الاتفاق خطوة أولى نحو مستقبل أفضل لمدغشقر.
 
وبغض النظر عن الاتفاق فقد أشار أحد الأعضاء في فريق الوساطة إلى أنه قد يحدث خلاف بالمستقبل بشأن توزيع الـ31 حقيبة وزارية خاصة وزارة العدل والتي يطالب بها كل من راجولينا ورافالومانانا.

المصدر : وكالات