متكي دعا الغرب لجولة مفاوضات جديدة (الفرنسية-أرشيف)

عبرت طهران اليوم عن رغبتها في تقديم توضيحات إضافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتعلق بردها المنتظر على عرض الوكالة بشأن الوقود النووي، بينما أكدت الولايات المتحدة وفرنسا أن الدول الكبرى لن تنتظر إلى الأبد الرد على ذلك العرض.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "لدينا اقتراحات وتوضيحات نضيفها ولم نعلن عنها بعد للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
وأضاف تلفزيون العالم الإيراني نقلا عن متكي "لدينا ثلاثة خيارات، تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وإنتاج الوقود في إيران خاصة، وشراؤه من الخارج أو مقايضته مع اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% للحصول على وقود مخصب بنسبة 20%.
 
وقال متكي "على القوى الكبرى الأجنبية أن تختار بين هذه الخيارات المختلفة، ووجهة نظري الشخصية هي أن تشارك في جولة مفاوضات جديدة". وشدد على أن إيران تدرس كل فكرة، وقد درس اقتراح المقايضة أيضا.
 
واقترحت الوكالة الذرية في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقا ينص على رفع درجة تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم إلى 20% في روسيا، لتصنع منه لاحقا في فرنسا قضبان نووية تشغل مفاعل أبحاث طبية يخضع للرقابة الدولية.
 
لن تنتظر إلى الأبد

في السياق أكدت الولايات المتحدة وفرنسا أن الدول الكبرى لن تنتظر إلى الأبد الرد على مسودة الاتفاق. وقد عبرت طهران على لسان أكثر من مسؤول عن امتعاضها من فكرة تسليم مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب، وقالت إنها تفضل شراء الوقود النووي، وتريد محادثات إضافية.
 
وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الذرية لنيويورك تايمز إن المشكل يمكن تلخيصه في غياب الثقة لدى إيران، والمشكل الآن هو التوقيت، فـ"هل ينقل اليورانيوم ثم يحصلون لاحقا على الوقود كما اتفق عليه في جنيف، أم ينقل اليورانيوم في الوقت نفسه الذي يسلم فيه الوقود النووي؟".
 
وقال أمس وزيرا خارجية الولايات المتحدة وفرنسا هيلاري كلينتون وبرنار كوشنير إن الدول الكبرى لن تنتظر إلى الأبد. وقالت كلينتون متحدثة أمس في واشنطن وإلى جانبها وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله إن على إيران قبول مسودة الاتفاق كما هي.
 
لم يجدوا ما يثير القلق
في شأن ذي صلة قال البرادعي إن فريق خبراء فتش منشأة لم تعلن عنها إيران إلا قبل شهر ونصف الشهر، لم يجدوا ما يثير القلق.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس عن البرادعي قوله إن النتائج الأولية تظهر أن منشأة قم موقع بني تحت جبل صحراوي وليس فيها ما يثير القلق، و"الفكرة منها كانت استعمالها تحصينا لحماية الأشياء".
 
وكان البرادعي في حديثه عن "حماية الأشياء" يشير إلى وصف المسؤولين الإيرانيين للموقع على أنه مكان ينقل إليه البرنامج النووي إذا قصف موقع نطنز، أكبر منشأة نووية إيرانية.
 
البرادعي وصف بـ"حفرة في الجبل" موقع قم (الفرنسية-أرشيف)
تعاون إيراني

وفي حديث مع سي إن إن وصف البرادعي بـ"حفرة في الجبل" الموقع المذكور، وقال إنه لحماية التقنية النووية إذا هوجمت إيران، وتحدث عن تعاون إيراني "جيد بما فيه الكفاية" مع فريق التفتيش.
 
وأبلغت إيران الوكالة بوجود الموقع في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن بادرت استخبارات غربية فجأة بكشفه، رغم أنها قالت إنه شرع في بنائه قبل ثلاث سنوات.
 
ولم تذكر الوكالة ما إذا كان المفتشون عثروا على أي شيء لافت، أو حصلوا على كل الوثائق اللازمة، وفتشوا الموقع تفتيشا كاملا.
 
ويتوقع أن يتضمن تقرير يرفعه البرادعي منتصف الشهر تفاصيل عن عمل المفتشين الذين كان هدفهم الرئيس مقارنة مخططات إيرانية بما وجدوه فعلا، واستجواب علماء وموظفين وأخذ عينة من التربة لدراسة ما إن كانت هناك آثار إشعاعات تدلل على وجود نشاط محتمل لتصنيع القنبلة.
 
وقال دبلوماسيون غربيون ومحللون إن الموقع أصغر من أن يشغل مفاعلا نوويا، لكنه قادر على إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة أو اثنتين.

المصدر : وكالات