زيلايا قال إنه قرر عدم مواصلة الانخراط بمسرحية ميتشيليتي (الفرنسية)

أعلن رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا فشل اتفاق حل الأزمة السياسية في البلاد وأنحى باللائمة في ذلك على حاكمها الفعلي روبرتو ميتشيليتي.

وأبلغ زيلايا راديو غلوبو من ملجئه بالسفارة البرازيلية في تيغوسيغالبا أنه قرر "جزئيا" عدم مواصلة الانخراط بما سماها المسرحية التي يديرها رئيس سلطة الأمر الواقع ودعا المجتمع الدولي إلى تحديد الإجراءات التي يمكن أن يتخذها بعد فشل الاتفاق.

وقال خورخي رينا ممثل زيلايا للصحفيين إن (خصومه)تظاهروا بأنهم ينخرطون في الحوار بينما ما فعلوه هو مثل الانقلاب، مضيفا أنهم قوضوا الديمقراطية في هندوراس.

ومضى ممثل زيلايا إلى القول إنه لن يعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي ستقام يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكان ميتشيليتي قد أعلن استنادا لاتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لإنهاء أزمة البلاد السياسية تشكيل "حكومة وحدة ومصالحة" لكنها لم تضم ممثلين لزيلايا.

ميتشيليتي يلقي خطابا يعلن فيه أسماء وزراء الحكومة الجديدة (الفرنسية)
تعثر التشكيل
جاء ذلك بعد تعثر اتفاق ممثلي الجانبين على أسماء الوزراء مع رفض زيلايا تقديم لائحة بأسماء مرشحيه لحكومة الوحدة بعد استقالة الحكومة المؤقتة إفساحا للمجال أمام حكومة الوحدة.

وكان الزعيمان توافقا على تشكيل "حكومة وحدة ومصالحة" بحلول أمس الخميس استنادا إلى الاتفاق، لإدارة البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني لكنهما اختلفا بشأن من سيتولى رئاسة الحكومة.

وطالب الاتفاق بعودة الوضع إلى ما قبل 28 يونيو/حزيران الماضي عندما اقتحم جنود مقر إقامة زيلايا ونفوه خارج البلاد، لكن الاتفاق لم ينص على إعادته إلى السلطة وإنما دعا البرلمان لحسم هذا الأمر دون أن يحدد موعداً نهائياً لذلك، كما أنه لم يوفر بديلاً إذا صوت البرلمان ضد عودة زيلايا أو فشل بالتصويت.

ويؤكد زيلايا –الذي ما يزال يقيم في السفارة البرازيلية منذ أن عاد سراً للبلاد في سبتمبر/أيلول الماضي- أنه لن يساعد بتشكيل حكومة لا تتولى القيادة، وطالب في وقت سابق أمس الخميس البرلمان بعقد جلسلة طارئة خاصة لإعادته للسلطة. وقال إن الاتفاق معرض للفشل ما لم تعقد مثل تلك الجلسة.

ومعلوم أن الاتفاق بين زيلايا وميتشيليتي ينص على عقد جلسة للبرلمان يقرر النواب خلالها ما إذا كان من حق زيلايا العودة إلى السلطة.

وأكد راسيل توم مستشار زيلايا أمس أن الأخير لن يقدم قائمة بالمرشحين لحكومة الوحدة، متسائلاً بأنه "إذا لم يكن هناك رئيس، فمن الذي سيطلبهم للقسم؟" (الوزراء الجدد).

أنصار زيلايا تظاهروا أمس أمام الكونغرس في تيغوسيغالبا (الفرنسية)
لطمة
واعتبر محللون أن فشل الاتفاق يعد لطمة على وجه مهندسه الرئيس الكوستاريكي أوسكار أرياس ومن خلفه الولايات المتحدة كما أنه يهدد الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الشهر الجاري.

وقالت المحللة فيونا أورتز لوكالة رويترز إن الاتفاق الموقع الأسبوع الماضي برعاية أميركية كان مستحيلا لأن زيلايا وميتشيليتي كانا يعتبرانه القاطرة التي ستضفي الشرعية على زعامة كل منهما لبلاده.

يشار إلى أن العزلة الدبلوماسية فرضت على هذه الدولة الفقيرة المصدرة للبن والنسيج وتوقفت المساعدات الدولية لها منذ الإطاحة بزيلايا ونفيه وهو بملابس النوم أثناء الانقلاب مما فجر أسوأ أزمة سياسية في أميركا الوسطى منذ عقدين.

المصدر : وكالات