تركيا ترفض التدخل الأوروبي بشؤونها
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ

تركيا ترفض التدخل الأوروبي بشؤونها

ساركوزي (يمين) مستقبلا الرئيس غل في باريس الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الرئيس التركي عبد الله غل الاتحاد الأوروبي بالتدخل في شؤون بلاده على خلفية مطالبة الاتحاد أنقرة بإعادة النظر بدعوة الرئيس السوداني لحضور قمة إسلامية بإسطنبول، في حين بحث وزير الخارجية التركي مع نظيره الفرنسي مسألة انضمام تركيا للاتحاد.

وجاءت تصريحات غل اليوم الجمعة في إطار رده على أسئلة الصحفيين بخصوص مطلب الاتحاد الأوروبي عدم دعوة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لحضور قمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول الاثنين المقبل.

وشدد الرئيس التركي على أن دعوة الرئيس البشير تعد شأنا تركيا، مستغربا التدخل الأوروبي في "اجتماع يعقد في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وليس اجتماعا ثنائيا".

كما أعلنت الحكومة التركية -التي عززت من علاقاتها الاقتصادية مع السودان- أنها لن تقوم بأي إجراء ضد الرئيس السوداني، حيث نقل عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية تأكيده بأنه تمت دعوة البشير بصفته رئيسا لدولة وسيعامل على هذا الأساس.

وكان الاتحاد الأوروبي أرسل إلى تركيا مذكرة طالبها فيه بإعادة النظر بدعوة الرئيس البشير على خلفية مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

أوغلو قبل بدء مباحثاته مع كوشنير (الفرنسية)
ولم تصادق تركيا على اتفاقية روما التي أبرمت عام 2002 وتأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية لكنها تتعرض لضغوط للتصديق عليها حتى تطبق معايير الاتحاد الأوروبي.

وكانت أنقرة قد دعت لعقد قمة للدول المنضوية في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي ومن بينها إيران التي تخوض نزاعا مع الغرب بسبب برنامجها النووي حيث أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد مشاركته في القمة التي ستعقد ليوم واحد.

كما يشارك في القمة أيضا كل من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض ممثلا للرئيس محمود عباس، والرئيس الأفغاني حامد كرزاي في أول رحلة خارجية له منذ إعادة انتخابه رئيسا لأفغانستان.

ورغم أن القمة -التي تشارك فيها دول المنظمة البالغ عددها 57 دولة- ستركز على الجانب الاقتصادي عبر مناقشة إمكانية اتخاذ إجراءات تجارية فيما بينها وأخرى لمكافحة الفقر، أعربت بعض الدوائر الغربية عن مخاوفها من أن تكون القمة خطوة إضافية تتخذها أنقرة في تغيير سياساتها الخارجية الموالية للغرب.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى توسيع الدور التركي في الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي على خلفية شعور أنقرة بالإحباط من العراقيل التي تضعها بعض الدول الغربية وأولها فرنسا وألمانيا أمام مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب هويتها الإسلامية.

في هذا السياق التقى الجمعة وزير الخارجية التركي داود أوغلو في باريس نظيره الفرنسي برنار كوشنير في إطار مباحثات يجريها مع كبار المسؤولين الفرنسيين لإقناع باريس بتغيير موقفها من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي تصريح سبق لقاءه مع كوشنير وصف أوغلو المعارضة الفرنسية للمساعي التركية بأنها خطأ جسيم يتناقض مع العلاقات التاريخية بين البلدين التي تتميز بالقوة والمتانة منذ القرن السادس عشر، وأنه لا دولة في أوروبا تدرك أهمية تركيا أفضل من فرنسا.

وأوضح أوغلو أن المشهد السياسي المعاصر يشهد نفوذا فرنسيا تركيا في المناطق نفسها، وبالتالي فإن أي تعاون بين البلدين من شأنه خلق ديناميكية جديدة في المتوسط وشمال أفريقيا ومنطقة القوقاز والشرق الأوسط.

المصدر : وكالات