بوادر أزمة سياسية في باراغواي
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ

بوادر أزمة سياسية في باراغواي

الرئيس لوغو (يسار) مع بينيتز في حفل عسكري أقيم في الرابع من الشهر الجاري (الفرنسية)

تشهد باراغواي بوادر أزمة داخلية بعد إقالة الرئيس فيرناندو لوغو قائد القوات المسلحة لاتهامه بتورطه مع ضباط آخرين بالتخطيط لانقلاب عسكري، في حين يستعد معارضو الرئيس في البرلمان لخلعه من منصبه بحكم الدستور.

فقد أعلن المكتب الرئاسي في العاصمة أسانسيون أن الرئيس لوغو أقال اليوم الجمعة قائد القوات المسلحة نائب الأدميرال سيبر بينيتز وعين بدلا منه الجنرال خوان أوسكارا فيلاكويز وهو ضابط سابق يعد من الموالين للرئيس لوغو.

وأوضح البيان أن قرار الإقالة يأتي في إطار التغييرات الإدارية الاعتيادية التي تندرج في إطار الصلاحيات الممنوحة للرئيس مؤكدا عدم وجود أي خلفية سياسية وراء القرار.

الجيش مستاء
بيد أن ضباطا كبارا في الجيش عدوا القرار الرئاسي إهانة للمؤسسة العسكرية وأفرادها، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أخرى إلى أن القائد الجديد للجيش ينحدر من السكان الأصليين لباراغواي في مدينة سان بيدرو الفقيرة التي عمل فيها الرئيس بطريركا لعشر سنوات.

ويأتي قرار إقالة نائب الأدميرال بينيتز من منصبه بعد يومين فقط من إقالة قائدي السلاح الجوي والبحري وقائد القوات البرية بعد أن اتهمهم الرئيس لوغو بالتخطيط لانقلاب ضد الحكومة الشرعية المنتخبة في البلاد.

ونفى بينيتز -الذي كان من المفترض إحالته إلى التقاعد بسبب السن نهاية العام الجاري- اتهامات الرئيس مدافعا عن سمعة زملائه المفصولين من الجيش.

تراجع وفضائح
وتتزامن هذه التغييرات مع مساع لنواب المعارضة لحشد ثلثي الأصوات في البرلمان تمهيدا لخلع الرئيس من منصبه بحكم الدستور.

وتعزى هذه المساعي إلى تراجع شعبية الرئيس لوغو البطريرك الكاثوليكي السابق الذي تسلم الرئاسة في أغسطس/ آب 2008 منهيا 61 عاما من سيطرة حزب المحافظين اليميني على البلاد.

وترى المعارضة أن الرئيس فشل في معالجة ارتفاع معدلات الجريمة وحل مشكلة الفساد المستشري في إدارة الدولة فضلا عن تضرر شعبيته من الفضيحة التي طالته بشأن وجود أبناء له من علاقات غير شرعية أقامها مع نساء قبل عدة سنوات عندما كان بطريركا لإحدى الكنائس في مدينة سان بيدرو.

يذكر أن باراغواي -المحاصرة بين بوليفيا والبرازيل والأرجنتين بعدد سكانها البالغ ثلاثة ملايين نسمة- تعد واحدة من أفقر الدول في أميركا الجنوبية ولم تعرف التداول الديمقراطي للسلطة إلى العام 1989 بعد 35 عاما من حكم الجنرال ألفريدو ستروسنير.

وسبق لباراغواي أن شهدت عام 1996 انقلابا عسكريا لم يكتب له النجاح، واغتيل نائب الرئيس بعد ذلك التاريخ بثلاثة أعوام.

المصدر : وكالات

التعليقات