المستوطن تايتل يفخر بإرهابه قبل مثوله للمحكمة (رويترز)

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن المستوطن اليهودي الذي اعترف بقتل اثنين من الفلسطينيين وتنفيذ سلسلة هجمات على مدى الأعوام العشرة الماضية من بينها تفجير منزل أستاذ جامعي إسرائيلي معارض للاستيطان عمل مخبرا لبعض الوقت لجهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (الشاباك).

ونقلت الصحيفة اليوم الجمعة عن الشاباك أنه بعد هجرة المستوطن يعقوب جاك تيتل (37 عاما) من أميركا أجرى الشاباك تحقيقا معه حول احتمال ضلوعه في مقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبعد ذلك جنده للعمل عميلا داخل صفوف اليمين المتطرف لبضعة أشهر، لكنه قطع الاتصال معه لأنه لم يجمع معلومات هامة حول نشاط اليمين المتطرف.

وتابعت أن تايتل حضر إلى كل جلسة عمل استدعاه الشاباك إليها وحرص خلالها على عدم لمس أي شيء في مكتب الشاباك لكي لا يترك وراءه أي بصمات أو مواد تمكن من إجراء فحص للحمض النووي.

وعقب الشاباك على تقرير يديعوت أحرونوت بالقول إنه قد استدعي تايتل إلى عدة جلسات في العام 2000 استجوب فيها بشأن أنشطة اليمين المتطرف وعلاقاته بها، وبعد ذلك توقف الاتصال معه.

وقالت الصحيفة إنه من سير الأحداث في قضية تايتل يشتبه بأن إخفاقات حدثت في عمل الدائرة اليهودية في الشاباك خاصة أنه قد جند عميلا بعد الاشتباه بارتكابه أعمالا إرهابية بينها قتل الفلسطينيين.

وتثير هذه المعلومة أسئلة عما إذا كان قد حقق في خلفية تايتل؟ وإذا تم ذلك لماذا لم تكشف جرائمه؟، وإذا كان الشاباك قد راقبه فترة لماذا توقفت هذه المراقبة؟، ولماذا لم تجمع معلومات عنه في الفترة التي جند فيها عميلا؟ ولماذا لم يذكر الشاباك في بيانه لوسائل الإعلام مطلع الأسبوع الحالي الذي كشف فيه عن اعتقال تايتل حقيقة أنه جنده عميلا؟.

أعمال إرهابية
وألقي القبض على المستوطن يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمستوطنة هار نوف بالقدس عندما كان يلصق منشورات تمتدح الهجوم الدموي على حانة للمثليين جنسيا بتل أبيب.

ووفقا لمصادر بالشاباك والشرطة، فإن تيتل مولود بولاية فلوريدا الأميركية ومكث بإسرائيل منتصف سنوات التسعينيات ورجع إلى الولايات المتحدة، ثم عاد بعدها وهاجر إلى إسرائيل عام 2000.

وبموجب اعترافه، قتل تيتل في 8 يونيو/حزيران 1997 راعي غنم فلسطينيا بمنطقة جنوب جبل الخليل وقرب مستوطنة كرمل، وبعد شهرين قتل سائق سيارة أجرة فلسطينيا من القدس الشرقية.

وعندما عاد إلى إسرائيل مهاجرا عام 2000 أوقفته الشرطة والشاباك وأجري تحقيق معه بشأن مقتل الفلسطيني جنوب جبل الخليل، لكنه نفى الشبهات المنسوبة له وأطلق.

وفي التحقيق معه الشهر الماضي سلم تيتل المحققين ست بنادق بينها بنادق قناصين وستة مسدسات كان يخبئها في بيته، إضافة إلى مسدس سابع كان يخبئه قرب مستوطنة عادي-عاد لاستخدامه في حال أصبح مطلوبا وضبطت الأسلحة التي في بيته.

وروى المستوطن للمحققين أنه هرّب المسدس الذي قتل به الفلسطينيين في رحلة جوية على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البريطانية كانت قادمة إلى إسرائيل، وبعد ذلك خبأ المسدس قرب مستشفى شعاري تسيدك بالقدس، لكن الشرطة لم تعثر عليه بعد تفتيش المكان، كذلك فإنه هرّب بقية الأسلحة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل داخل حاوية عام 2000.

واعترف تيتل أيضا أنه وضع عبوة ناسفة بالقدس أمام منزل البروفيسور زيف ستيرنهيل الذي ينتقد الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية في سبتمبر/أيلول 2008 ما أدى إلى إصابته بجروح.

ويشتبه المحققون مؤخرا بأن تايتل قتل شرطيين اثنين إسرائيليين في منطقة غور الأردن قبل ثمانية أشهر.

المصدر : يو بي آي