المدنيون الأفغان ضحايا للقصف الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
 
تظاهر نحو 300 قروي في لشكر غاه -أهم مدن ولاية هلمند- احتجاجا على قصف ليلي قالوا إنه قتل 11 مدنيا وشددت السلطات المحلية على أن القتلى من طالبان، في وقت قررت الأمم المتحدة سحب غالبية موظفيها الدوليين.
 
وتظاهر القرويون أمام مكتب حاكم هلمند وأطلقوا هتافات ضد السلطات المحلية وحكومة حامد كرزاي والتحالف الدولي وعرضوا جثث القتلى بينها -حسب مصوري رويترز وأسوشيتد برس- جثتا طفلين على الأقل.
 
وصاح أحد القرويين وهو يعرض باكيا جثة طفل "هل هؤلاء طالبان أم مدنيون؟".
 
وقال مكتب حاكم هلمند إن القصف قتل ثمانية من طالبان، وأكد الغارةَ متحدثٌ باسم حلف شمال الأطلسي، دون أن يفصّل.
 
وفي ولاية خوست الشرقية تظاهر أيضا بضع مئات احتجاجا على قصف ليلي استهدف قرية وقتل شخصا قالوا إنه مدني وقال الناتو إنه مسلح من طالبان.
 
ماكريستال وضع قيودا على استخدام القوة الجوية لكن الخسائر المدنية استمرت (الفرنسية-أرشيف)
رغم القيود

وحذر قائد القوات الأميركية والناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال من أن تضر الخسائر المدنية الدعم الشعبي للمهمة الدولية، لكن الخسائر استمرت رغم قيود على استخدام القوة الجوية.
 
وتقول الأمم المتحدة إن 1500 مدني قتلوا في الأشهر السبعة الأولى من العام، ربعهم على يد التحالف الدولي والأغلبية على يد طالبان.
 
وجاءت الاحتجاجات في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أنها ستبدأ فورا بسبب تزايد الأخطار الأمنية إجلاء 600 من موظفيها الدوليين، أي 12% من العدد الكلي لموظفيها في أفغانستان، و80% منهم أفغان.
 
وكان هجوم استهدف قبل أسبوع مقر سكن في كابل قتل خمسة من الموظفين الأممين الأجانب.
 
تهديدات كبيرة
وقالت المنظمة الأممية إنها ستبقي على 400 موظف أجنبي وسيجلي 700، ينقلون -حسب مراسل الجزيرة سامر علاوي- إلى دبي ريثما تتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة في المقرات الأممية في أفغانستان.
 
وتحدث بيان أممي في كابل عن تهديدات أمنية كبيرة تعوق عمل مفوضيات الأمم المتحدة المختلفة في كل أفغانستان.
 
وقال الناطق باسم البعثة الأممية في كابل دان ماكنورتن إن المنظمة ستبقي فقط على الموظفين الضروريين، وتوقع أن يسري القرار لبضعة أسابيع.
 
لكن البعثة أكدت أنها "ملتزمة تماما بمساعدة كل الشعب الأفغاني"، وقالت إنها ستبذل "كل جهد لتقليص التذبذب الذي يشمل أنشطتنا".
 
ونفى المبعوث الأممي الخاص كاي أيدي أن يكون الأمر انسحابا، وقال "إننا لا ننسحب ولن ننسحب".
 
كوشنر: كرزاي فاسد لكنه رجلنا في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
عِيل صبرنا

وكان أيدي قال في لقاء مع تلفزيون أميركي هذا الأسبوع إن على الحكومة الأفغانية أن تغير سلوكها وتناهض الفساد لأن صبر الأمم المتحدة "قد عِيل".
 
وقال "بعض الأفغان يعتقدون أن أفغانستان من الأهمية الإستراتيجية بحيث إننا سنبقى مهما حدث. هذا ببساطة ليس صحيحا".
 
ووصف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الرئيس كرزاي بالفاسد بحسب ما نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز، لكن على الناتو أن يقبل بأنه "رجلنا" في أفغانستان.
 
وانتخب كرزاي لولاية ثانية بعد أن انسحب منافسه عبد الله عبد الله من جولة إعادة كان يفترض تنظيمها هذا الشهر، مشتكيا التزوير الذي شمل الجولة الأولى، وغياب إجراءات لتفادي تكراره.

وتصاعد العنف بصورة لافتة الأشهر الأخيرة، ومعه حدة خسائر قوات التحالف الدولي خاصة الأميركية والبريطانية منها، أحدثها مقتل خمسة جنود بريطانيين أمس برصاص شرطي أفغاني في هلمند، في هجوم تبنته طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات