دعا الكونغرس اليهودي العالمي الأمم المتحدة إلى رفض تقرير غولدستون الخاص بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في وقت بدأت فيه الجمعية العامة الأممية نقاشا حول الوثيقة التي تتحدث عن جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة.
 
وراسل الكونغرس اليهودي، وهو منظمة دولية مقرها نيويورك، ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحثهم على التصويت ضد إصدار قرار بإحالة تقرير بعثة تقصي الحقائق إلى مجلس الأمن.
 
وجاء في خطاب وقعه رئيس الكونغرس اليهودي رونالد لاودر وأمينه العام مايكل شنايدر، "نحثكم على أن تدرسوا بعناية المحتوى الخطير (للتقرير) وأن تصوتوا ضد إحالة هذا التقرير المعيب بشدة إلى مجلس الأمن".
 
المؤسسات اليهودية طالبت القاضي غولدستون بالتبرؤ من التقرير (الأوروبية-أرشيف)
رسالة مهمة

واعتبر الخطاب أن رفض التقرير سيكون رسالة مهمة مفادها أن "إسرائيل والدول الأخرى في العالم لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الإرهابيين".
 
ويأتي الخطاب جزءا من حملة للمنظمات اليهودية الأميركية الداعمة لإسرائيل للضغط على الأمم المتحدة لرفض تقرير بعثة تقصي الحقائق.
 
وتوصلت بعثة ترأسها القاضي اليهودي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون إلى أن إسرائيل ربما ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الذي قتل فيه نحو 1400 فلسطيني وجرح الآلاف.
 
وكانت رابطة مكافحة التشهير اليهودية ومنظمات يهودية أخرى دعت في خطاب الثلاثاء غولدستون إلى التبرؤ من التقرير.
 
تحقيق مستقل
وسيُدعى أعضاء الجمعية الـ192 للتصويت على مشروع قرار عربي غير ملزم يطلب من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "تحقيقا مستقلا وذا مصداقية وفق المعايير الدولية"، ومن الأمين العام للأمم المتحد بان كي مون مراقبة تطبيق القرار، ورفع تقرير إلى الجمعية في هذا الشأن خلال ثلاثة أشهر.

وحث المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الجمعية العامة على أن "تتخذ موقفا واضحا لإحقاق العدالة وإعلاء شأن القانون الدولي".

ووصف ممثل السويد الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي في كلمة أمام الجمعية العامة التقرير بأنه جدي، وأيد مبدأ المحاسبة دون تحديد موقف نهائي من المقترح العربي الذي جاء حرصا على الدعوة إلى تحقيق مستقل من إسرائيل وحماس، أملا في حشد أكبر تأييد أوروبي ممكن.
 
مجلس النواب دعا إدارة أوباما إلى منع مناقشة التقرير في المحافل الدولية (رويترز-أرشيف)
حملة إسرائيلية
وأطلقت إسرائيل حملة لمنع تمرير التقرير في الجمعية العامة حيث لا تملك الدول الكبرى حق النقض، واتهم نائب وزير خارجيتها داني أيالون الفلسطينيين أمس "بالسيطرة على المؤسسات الدولية في مسعى لإيذاء وانتقاد إسرائيل".
 
وكان مجلس النواب الأميركي صوت أمس بأغلبية كبيرة على مشروع قرار غير ملزم يطالب الرئيس باراك أوباما بالحيلولة دون مناقشة التقرير في أي محفل دولي لأنه "متحيز بصورة صارخة ضد إسرائيل"، مما يدعم موقف البيت الأبيض الذي يرى أن التقرير غير متوازن وغير مقبول أساسا.
 
وأكد القرار دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل باعتبارها "دولة يهودية ديمقراطية ودعم أمنها وحقها في الدفاع عن نفسها".

المصدر : الجزيرة + وكالات