حامد كرزاي أعلن فوزه الاثنين بعد انتخابات شابتها اتهامات بالتزوير (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة وحلفاءها يضغطون على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من أجل الموافقة على خطة تتضمن إنشاء لجنة لمكافحة الفساد وتعيينات في الوزارات الرئيسية "على أساس الجدارة والاستحقاق" ومنح الزعماء المحليين مزيدا من السلطة.

ووفق مسؤول أميركي فإن الحلفاء يريدون أن يجري كرزاي التعيينات في الوزارات الرئيسية على أساس "الجدارة، لا أن يكافئ أعوانه الذين ساندوه في الانتخابات".

وتتضمن الخطة أيضا حث كرزاي على إنشاء لجنة لمكافحة الفساد يكون من مهامها إجراء تحقيقات مع كبار المسؤولين، وهناك أيضا بند يحث على
إعطاء مزيد من السلطة لزعماء الأقاليم والمحليات في اختيار المشروعات في مناطقهم وتنفيذها.
 
كما يريد الغرب أيضا تحقيق تقدم في "إعادة دمج العناصر المعتدلة" من حركة طالبان، وهو ما خصصت له الولايات المتحدة تمويلا، وذكر المسؤول الرفيع أن "هذا يعني تحديد رؤية أو شيء ما يجعل هؤلاء المتمردين يلقون بأسلحتهم، وذلك أمر من الواضح أنه يجب تحقيقه".
 
وينظر إلى الخطة المقترحة على أنها قد تساعد الرئيس الأميركي باراك أوباما على كسب التأييد لإستراتيجيته الجديدة في أفغانستان التي تتوقف في جانب كبير منها على النجاح في الفوز بمساندة الشعب الأفغاني لحكومة كرزاي كبديل لحكم طالبان.
 
ويرى المسؤولون الأميركيون أن تحسين نظام الإدارة العامة ذو أهمية حاسمة لإحياء مكانة الرئيس كرزاي الذي سيحكم لفترة رئاسية جديدة بعد انسحاب منافسه في الجولة الثانية.
 
وكانت اللجنة المستقلة للانتخابات أعلنت رسميا الاثنين فوز كرزاي بالرئاسة لفترة ثانية، بعد يوم من إعلان منافسه عبد الله عبد الله انسحابه من الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة. وبرر عبد الله انسحابه بقوله إن حكومة منافسه لم تستجب لمطالب تقدم بها من أجل ضمان إجراء انتخابات نزيهة.
 
حكومة للجميع
وفي أول خطاب له بعد الإعلان عن فوزه تعهد كرزاي بالعمل على تشكيل حكومة وطنية ترضي جميع الأطراف في بلاده, داعيا طالبان للعودة إلى ما وصفها بثوابت الوطن, كما تعهد بمحاربة الفساد واستئصاله من البلاد.
 
وفي المقابل اعتبرت حركة طالبان إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية نجاحا لإستراتيجيتها في عرقلة الانتخابات التي وصفتها بغير الشرعية.
 
وقال بيان للحركة -حصلت الجزيرة على نسخة منه- إن إعلان كرزاي رئيسا للفترة الثانية دليل على أن القرارات تتخذ في واشنطن ولندن ويتم إعلانها في كابل، على حد تعبيرها.

المصدر : وكالات