أوباما دعا طهران إلى الوفاء بالتزاماتها في المجال النووي (الفرنسية-أرشيف)

خير الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران بين التركيز على الماضي أو فتح الباب أمام ما وصفها بالفرصة الأكبر, بعد يوم من رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الحوار مع واشنطن مع وجود تهديدات، فيما دعت برلين إلى عدم السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي.
 
وقال أوباما بمناسبة حلول الذكرى الـ30 لذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران "حان الوقت لحكومة إيران لتقرر هل تريد أن تركز على الماضي أم أنها ستقوم بالاختيار الذي يفتح الطريق إلى فرصة أكبر للرخاء والعدالة لشعبها".
 

وفي تعليقه على أزمة الرهائن قال أوباما إن ذلك الحدث وضع الولايات المتحدة وإيران على مسار من الشك وعدم الثقة والمواجهة.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة ترغب في تجاوز الماضي وتسعى إلى إقامة علاقة مع الجمهورية الإسلامية تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، على حد تعبيره.

 
وفي تطور لافت اعتبر رجل الدين الإيراني البارز آية الله حسين علي منتظري أن اقتحام السفارة الأميركية بطهران قبل 30 عاما كان "خطأ".
 
وقال منتظري إنه أيد اقتحام السفارة في بداية الثورة وفي عهد مرشدها السابق آية الله الخميني, لكنه عاد وقال إنه بالنظر للانعكاسات السلبية والحساسية العالية التي نشأت ولا تزال قائمة مع الشعب الأميركي فإنه لم يكن من الصواب القيام بذلك، على حد تعبيره.
 
قوة متغطرسة
خامنئي رفض أي حوار تفرض واشنطن نتائجه مسبقا (الفرنسية)
جاءت تلك التصريحات بعد يوم من وصف مرشد الجمهورية في إيران آية الله علي خامنئي, واشنطن بالقوة المتغطرسة.

وانتقد خامنئي -في نفس المناسبة- أي مفاوضات تفرض نتيجتها واشنطن مسبقا, مشبها مثل تلك المفاوضات بعلاقة الذئب بالحمَل.
 
وأضاف المرشد الأعلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل مرارا رسائل شفهية ومكتوبة للتعاون وحل المشاكل, لكنها مرفقة بالتهديد وهذا ما ترفضه إيران.
واستطرد قائلا "في الأشهر الثمانية الماضية رأينا ما يتعارض مع ما يقولون".
 
كما شدد خامنئي على أن إيران تريد حقها الطبيعي وتسعى خلف مصالحها واستقلالها, متوعدا بأن الشعب سيواجه كل من يقف في وجه هذا الحق ويجبره على التراجع، على حد تعبيره.
 
وفاء بالالتزامات
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما شدد أمس على أنه يتعين على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توجيه رسالة واضحة إلى إيران مفادها أن عليها الوفاء بالتزاماتها في المجال النووي لكي تصبح عضوا كاملا في الأسرة الدولية.
 
ميركل دافعت عن إسرائيل في خطابها بالكونغرس (الفرنسية)
ومن جانبها دعت المستشارة الألمانية التي تزور الولايات المتحدة إلى ضرورة منع طهران من الحصول على سلاح نووي. وقالت أنغيلا ميركل في خطاب أمام الكونغرس الأميركي "يجب عدم إبداء أي تساهل عندما يكون هناك على سبيل المثال خطر وقوع أسلحة دمار شامل في يد إيران".
 
وانتقدت ميركل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بقولها إن "وجود قنبلة نووية في يد رئيس إيراني ينكر المحرقة ويهدد إسرائيل وينكر حق إسرائيل في الوجود، أمر غير مقبول".
 
عرض ثابت
وفي وقت سابق تمسكت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بمقترحات الدول الست الكبرى بشأن حل أزمة النووي الإيراني وقالت إن العرض لن يتغير.
 
وقالت "نحن نحث إيران على قبول الاتفاق كما اقترح، ولن نغيره". وأضافت أنها "لحظة حاسمة بالنسبة لإيران".
 
واعتبرت الوزيرة الأميركية أن قبول إيران لمقترحات الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا سيكون مؤشرا على أنها لا تريد الانعزال عن المجتمع الدولي.
 
يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقترح على إيران نقل 75% من اليورانيوم المنخفض التخصيب المعروف لديها والذي يقدر بنحو 1.5 طن متري إلى روسيا لمزيد من المعالجة بحلول نهاية العام ثم إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود لمفاعل في طهران ينتج النظائر المشعة لعلاج السرطان.
 
ولم ترد إيران رسميا لكن دبلوماسيين غربيين قالوا لرويترز إن طهران طلبت تزويدها بوقود نووي قبل التفكير في إرسال مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج, وهو طلب قال دبلوماسيون إنه غير مقبول.

المصدر : وكالات