مكافحة الفساد تتحدى شرطة إندونيسيا
آخر تحديث: 2009/11/4 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/4 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/17 هـ

مكافحة الفساد تتحدى شرطة إندونيسيا


أفرجت الشرطة الإندونيسية عن عضويْن كبيريْن في لجنة لمكافحة الفساد بعد أن عرضا تسجيلات قالا إنها تثبت محاولة مسؤولين رفيعين الإيقاع بهما. 
وأوقف المسؤولان الأسبوع الماضي بشبهة الابتزاز وسوء استغلال النفوذ في تحقيق يقودانه في قضية فساد متهمٌ فيه رجل أعمال.
 
لكن المسؤوليْن، وهما شاندرا حمزة وصمد ريانتو، عرضا أمس تسجيلات مدتها أربع ساعات أمام المحكمة الدستورية، بعد أن طلب الرئيس سوسيلو يوديونو تحقيقا مستقلا في الملاحقات التي يتعرضان لها.
 
ويُسمع في التسجيلات من قدموا على أنهم محققون في الشرطة ومسؤول رفيع في مكتب المدعي العام يتحدثون مع أخ للثري المتهم في كيفية الإيقاع بمسؤولي لجنة مكافحة الفساد، وكان أحد الخيارات توريطهما في قضية رشوة.
 
إلى حين
وقالت الشرطة أمس إن توقيف المسؤوليْن سيؤجل، ونفت أن يكون قرارها جاء بضغط، لكن حرصا على "المصلحة الأكبر" لإندونيسيا.
 
وقال متحدث باسمها إن الملاحقات لن تتوقف والمحاكم لا الشرطة هي التي ستقرر ما إذا كانا مذنبين أو بريئين.
 
وأثار توقيف المسؤولين غضبا كبيرا في إندونيسيا، وتجند 600 ألف على فيسبوك دفاعا عنهما.
 
حكومة يوديونو وعدت الشهر الماضي بمحاربة الفساد المستشري (الفرنسية-أرشيف)
واضطرت الحملة الرئيس يوديونو إلى إنشاء لجنة مستقلة تحقق في الموضوع، كان استماع المحكمة الدستورية إلى التسجيلات جزءا من عملها.
 
بث على الهواء
وبثت التسجيلات على الهواء، وتسبب بثها في يوم ثان من المسيرات دعما للمسؤولين اللذين عزلا من منصبيهما أيلول/سبتمبر الماضي.
 
وقال عدنان بويونغ الذي عينه الرئيس يوديونو هذا الأسبوع ليقود التحقيق الرئاسي إن "المشكلة لا تتعلق بعدة أشخاص، لكن بمشكل منهجي" في البلاد.
 
ونفى يوديونو أن يكون دعَم محاولات توريط المسؤوليْن، لكن منتقديه يقولون إنه لم يفعل شيئا لتعزيز سلطات لجنة مكافحة الفساد، أحد أجهزة قليلة ينظر إليها على أنها نظيفة في إندونيسيا.
 
شعبية كبيرة
وسبب توقيف المسؤولين ثم إطلاق سراحهما إحراجا لحكومة الوحدة الوطنية التي شكلت الشهر الماضي، وكانت ثمرة فوز كاسح بالانتخابات التشريعية حققه ائتلافه الذي قدم وعودا من أهمها محاربة الفساد المستشري.
 
وأنشئت لجنة مكافحة الفساد في 2003 وباتت لها شعبية كبيرة بعد أن لاحقت بنجاح عشرات المسؤولين الرفيعين في قضايا رشوة، بينهم نواب وحكام محافظات ووزراء سابقون، ومدع عام، وموظفون في البنك المركزي، أحدهم قريب للرئيس يوديونو.
 
وقال مدير الفرع الإندونيسي لمنظمة الشفافية الدولية تيتين ماسدوكي إن "على الرئيس أن يستعمل هذا من أجل إصلاح شامل لأجهزة الشرطة ومكتب المدعي العام، وليس فقط المستويات الوسطى والصغرى".

 
المصدر : وكالات

التعليقات