انتقدت المعارضة الفرنسية بشدة ورشات أطلقتها الحكومة لفتح نقاش حول مسألة الهوية، وقالت إن ما يحركها أهداف انتخابية.
 
وكان وزير الهجرة والاندماج والهوية إيريك بيسون قال في مؤتمر صحفي أمس إن مسائل الهجرة والاندماج ستكون ضمن دائرة نقاش حول الهوية أطلقته الحكومة ويستمر حتى الـ28 من الشهر القادم.
 
ودافع بيسون عن تعليم اللغة العربية في فرنسا، واعتبر "من غير الطبيعي" ألا تدرسها بلاده في مؤسساتها الحكومية.
 
وقال إن "من يريد تعلم العربية (في فرنسا) يلجأ إلى الأقبية والمستودعات. وهذا جنون".
 
سؤالان
ويجيب الفرنسيون على سؤالين: "ماذا يعني لك أن تكون فرنسيا اليوم؟" و"كيف ترى العلاقة بين الهجرة وبين الهوية الفرنسية؟".
 
ويشارك في الورشات جمعيات مدنية ونقابات ونواب محليون ونواب أوروبيون وأساتذة وطلاب وأولياء أمورهم.
 
المعارضة تتهم ساركوزي بفتح نقاش الهوية مجددا لأغراض انتخابية (الفرنسية- رشيف)
وأظهر استطلاع لمركز فرنسي متخصص نشر الأحد أن 60% من الفرنسيين يؤيدون هذا النقاش الموسع، لكن 35% اعتبروا من غير الصحيح الخوض فيه.
 
وعن علاقة قضية المهاجرين بالهوية الوطنية، قلل 42% من أهمية استقبال المهاجرين، واعتبر 31% ذلك مهما جدا، مما يعني أن معظم المستجوبين يرون في المهاجرين خطورة على هويتهم.
 
حملة انتخابية
واتهمت المعارضة الرئيس نيكولا ساركوزي بإحياء النقاش حول "الهوية الوطنية" لأغراض انتخابية، وذكّرت بأنه طرح الموضوع في حملة الانتخابات الرئاسية في 2007.
 
وانتقدت المعارضة اليسارية بشدة الخطة ووصفتها بـ"الخطيرة"، واعتبرت أن من الصعوبة تحديد مفهوم واضح للهوية الوطنية في بلد يعرف تدفقا كبيرا للمهاجرين.
 
وتحدث الحزب الاشتراكي الفرنسي عن "هدف مثير" تريد الحكومة تحقيقه، فـ"هي تريد معرفة الفرنسي الجيد من الفرنسي السيئ" حسب الناطق باسم الحزب بونوا حامون.
 
وقال حامون للجزيرة إن "قيم الجمهورية الأساسية الحرية والمساواة والأخوة تنتهك من الحكومية يوميا. الحرية تنتهك بالرقابة البوليسية والتضييق على المؤسسات".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية