كوشنر أكد أن واشنطن ستحدد المهلة النهائية للرد الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن القوى الكبرى ما زالت تنتظر ردا من إيران بشأن المقترحات النووية ولا يمكنها الانتظار للأبد، وأعرب عن قلقه من التطورات الداخلية في إيران ووصفها بالخطيرة.

وأضاف كوشنر للصحفيين في باريس أن المحادثات التي ترعاها الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تنهار في حال عدم استجابة طهران لمسودة الاتفاق المقدمة لها، مشيرا إلى أن القوى الكبرى ستترك الأمر للولايات المتحدة لتحدد المهلة النهائية لأي رد إيراني.

وينص مشروع الوكالة الذرية على أن تقوم إيران من الآن حتى نهاية العام 2009 بنقل 1200 كلغ من أصل 1500 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها (دون 5%) لتخصيبه في روسيا بنسبة 19.75% قبل أن تصنع منه فرنسا "قضبانا نووية" لمفاعل طهران للأبحاث الذي يعمل تحت مراقبة الوكالة.

وكانت فرنسا قد قالت في السابق إن أمام إيران حتى نهاية العام كي ترد على المخاوف بشأن برنامجها النووي الذي تعتقد كثير من الدول الغربية أنه يهدف لصنع قنبلة. وتقول إيران إن برنامجها النووي لا يهدف إلا لتوليد الكهرباء.

احتجاجات المعارضة
وفيما يتعلق بالاشتباكات بين الشرطة الإيرانية والمحتجين من أنصار المعارضة، قال كوشنر في المؤتمر الصحفي نفسه إنه قلق من التضييق الأمني الذي تمارسه الشرطة مع المحتجين، وحذر من أن الوضع خطير.

واعتبر كوشنر أن موقف الحكومة الإيرانية الذي يقمع المعارضة ويرفض الحوار مع الخارج بأنه لا يبشر بخير.

وتزامنت تصريحات كوشنر مع انتقادات شديدة وجهتها الحكومة الفرنسية لما وصفته بقمع عنيف لمظاهرة المعارضة الإيرانية في طهران.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية خلال مؤتمر صحفي إن "المعلومات التي وردت عن أعمال عنف جديدة من جانب الشرطة والاعتقالات التعسفية ضد مواطنين إيرانيين تظاهروا سلميا تثير قلقنا بشدة"، وأكد أن بلاده تدين هذه الموجة الجديدة من أعمال العنف والقمع.

وأفاد شهود عيان بأن الشرطة الإيرانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين من أنصار المعارض الإصلاحي مير حسين موسوي بوسط طهران بالتزامن مع خروج مسيرة رسمية بمناسبة مرور 30 عاما على اقتحام السفارة الأميركية.

المصدر : وكالات