الفاتيكان وصف القرار بأنه خاطىء وقصير النظر (رويترز-أرشيف)

أثار قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي طالب المدارس الإيطالية  بإزالة الصلبان من جدران قاعات الفصول الدراسية جدلا وردود فعل أبرزها موقف الفاتيكان الذي وصف القرار بأنه "قصير النظر".
 
وكانت المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ أصدرت قراراً أمس يقضي بأن عرض الصليب في الصفوف الدراسية يخالف حق الآباء في تربية أبنائهم بما يتماشى مع قناعاتهم، ومع حق الطفل في الحرية الدينية.
 
وجاء قرار المحكمة استجابة لشكوى تقدمت بها عام 2002  سيدة إيطالية من بلدة آبانو تريمي شمال شرق البلاد لأن إدارة المدرسة التي يدرس فيها أبناؤها رفضت طلبها إزالة الصليب من الصفوف بعدما لم تحظ شكواها بآذان صاغية في المحاكم الإيطالية.
 
وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيدريكو لومباردي "استقبل الفاتيكان حكم المحكمة الأوروبية بصدمة وحزن". وأضاف "من الخطأ وقصر النظر السعي لإبعاد الصليب من عالم التعليم".

من جهته قال الأمين العام لدولة الفاتيكان تارسيسو بيرتون "إن اليقطين سيصبح أكثر رواجاً من الصلبان في المدارس الإيطالية في حال تم تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية".
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن بيرتون قوله "أوروبا الألفية الثالثة تبقي لنا يقطين عيد الهالوين وتأخذ رموزنا الأعز".
 
يُذكر أن اليقطين (القرع) هو الرمز الأكثر شيوعا لعيد الهالوين (عيد جميع القديسين الذي يحتفل به في الحادي والثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول).
 
وأشار بيرتون إلى أنه لم يناقش بعد قرار المحكمة الأوروبية مع البابا بنديكت السادس عشر.
 
الأساقفة الألمان عبروا عن خيبة أملهم إزاء قرار المحكمة (رويترز-أرشيف)
انتقاد ألماني
وفي ألمانيا عبر الأساقفة الكاثوليك عن شعورهم بخيبة الأمل جراء حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ بحظر الصلبان في فصول المدارس.
 
وأكد مجمع الأساقفة الكاثوليك في بيان له اليوم الأربعاء بمدينة بون أن هذا الحكم "متحيز" وأن الصليب ليس مجرد رمز ديني ولكنه أيضا سمة ثقافية.
 
وانتقد أمين المجمع هانز لانجندورفر الحكم قائلا "رغم أن هذا الحكم يهدف لخدمة حرية التدين فإنه يتجاوز الوضع في إيطاليا ويتجاهل الأهمية الحقيقية للصليب في المجتمع".
 
وأكد لانجندورفر أن هذا الحكم لن يكون له تأثير على المعمول به في ألمانيا.
 
وفي السياق نفسه أكد وزير التعليم بولاية بافاريا لودفيج شبينله أنه يعتزم الإبقاء على الصلبان معلقة في الفصول الدراسية بمدارس الولاية.
 
وقال إنه لا يرى تأثيرا مباشرا لهذه الحكم على ولاية بافاريا، مضيفا "لدينا
وضع قانوني واضح بهذا الشأن".
 
وأشار الوزير إلى أن ولايته تمتلك منذ عام 1995 آلية لحل مثل هذه القضايا الخلافية، وقال إنه في حالة شعور أي تلميذ أو مدرس بأنه متضرر من هذا الوضع القانوني وتقديم ما يثبت أنه يعاني من الاضطهاد، فإن على المدرسة المعنية اتخاذ قرار بشأن إزالة الصلبان من فصول المدرسة أو الإبقاء عليها.

المصدر : وكالات