كارت كامبل (يسار) وسكوت مارسيل يجريان مباحثات مع حكومة ميانمار ومعارضتها (الفرنسية)

وصل مسؤولان أميركيان إلى ماينمار (بورما سابقا) في إطار زيارة تعتبر الأولى من نوعها منذ حوالي 14 عاما وذلك من أجل إجراء محادثات مع الحكام العسكريين لذلك البلد الذي يعيش تحت العقوبات الدولية.

وقال مصدر دبلوماسي أميركي إن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المكلف بشؤون شرق آسيا كارت كامبل، ونائبه سكوت مارسيل وصلا صباح اليوم إلى عاصمة ميانمار الجديدة نايبيداو.

وتعكس هذه الزيارة توجه الإدارة الأميركية الجديدة نحو الحوار مع النظام العسكري في ميانمار من أجل تنظيم انتخابات حرة ونزيهة العام المقبل، لكن محللين يرون في التقارب بين البلدين مسعى ذا أبعاد جيوسياسية في ظل تنامي الدور الإقليمي للصين.

وسيلتقي المسؤولان الأميركيان عددا من الوزراء في حكومة ميانمار وكبار القادة العسكريين في البلاد وبينهم رئيس وزراء البلاد ثين سين، في حين استبعدت عدة مصادر أن يلتقي به الحاكم العسكري للبلاد الجنرال ثان شو.

وبعد اللقاءات في العاصمة الجديدة سيتوجه المسؤولان الأميركيان إلى العاصمة القديمة يانغون للقاء وجوه المعارضة وزعيمتهم المحتجزة قيد الإقامة الجبرية أونغ سان سو تشي.

وتعتبر هذه الزيارة التي تستغرق يومين بمثابة متابعة للمحادثات التي أجراها كارت كامبل في سبتمبر/أيلول الماضي في نيويورك مع عدد من كبار المسؤولين في ميانمار بعد أن أعلنت واشنطن عن رغبة في حوار عميق مع ميانمرا من أجل الدفع بالإصلاح الديمقراطي فيها.

وتمثل زيارة المسؤولين الأميركيين جزءا من سياسة واشنطن الجديدة تجاه ميانمار والتي تختلف مع تعاطي الإدارة الأميركية السابقة التي كانت تعمد إلى عزل ميانمار بدل فتح الحوار معها.

ويتخوف منتقدو النظام العسكري في ميانمار من أن يستغل قادة البلاد زيارة المسؤولين الأميركيين لإضفاء الشرعية على مقترحهم بشأن "خارطة طريق" ديمقراطية في البلاد، وليظهروا للصين أنها ليست صديقهم الوحيد.

المصدر : وكالات