رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي (الفرنسية-أرشيف)
اتهمت أحزاب معارضة في إثيوبيا الحكومة بسجن المئات من أعضائها لمنعهم من ترشيح أنفسهم في الانتخابات العامة المقررة في مايو/أيار من العام المقبل.
 
وقدمت أربعة أحزاب معارضة وثائق لرويترز تحتوي على أسماء 450 من السجناء وتواريخ القبض عليهم والسجون المحتجزين فيها.
 
وسجل أحد الأحزاب وهو منظمة الوحدة لكل الإثيوبيين سبع جرائم قتل لأعضائه خلال العام الماضي التي تقول إنها ذات دافع سياسي.
 
وقال غيزاتشو شيفيرو -نائب زعيم حزب الوحدة من أجل الديمقراطية والعدالة- إن هذه الاحتجازات تهدف إلى منع أعضاء الحزب من ترشيح أنفسهم في الانتخابات.
 
واعتبر أن هذا الأمر أصبح "إستراتيجية للحزب الحاكم إثيوبيا دولة الحزب الواحد".
 
ويقول معظم المحللين إن الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب إثيوبيا الحاكمة ستفوز بسهولة بالانتخابات المقررة عام 2010، ولكن أحزاب المعارضة تقول إن ذلك سببه أن مضايقات الحكومة ستمنع أعضاءها من ترشيح أنفسهم.
 
وتنفي السلطات بشدة مزاعم المعارضة وتقول إنه لا يُلقى القبض إلا على المجرمين.
 
وقال المتحدث الإعلامي باسم الحكومة الإثيوبية بركات سايمون "على حد علمي لم يسجن أو يقتل أحد لأسباب سياسية" مضيفا أن السلطات ستعاود التحقيق في الوثائق المقدمة بأسماء المحتجزين.
 
وأوضح أن نتيجة التحقيقات الأولية تشير إلى أن هؤلاء الناس متورطون في جرائم، ولا يمكن الإفراج عن مجرمين لأنهم من أعضاء المعارضة. وأشار إلى أن المعارضة تحاول تشويه صورة العملية الانتخابية لأنها أدركت أن ليس أمامها فرصة للفوز.
 
واتفق رئيس الوزراء ميليس زيناوي وثلاثة من أحزاب المعارضة هذا الأسبوع على مجموعة من القواعد بالنسبة للانتخابات.
 
لكن ائتلافا يدعى "ميدريك" ويضم ثمانية أحزاب رفض المشاركة في المحادثات ويطالب بإجراء مفاوضات ثنائية بشأن قضايا قال إنها لم تثر مثل إصلاح المجلس الانتخابي.
 
وتعد الانتخابات المقبلة الأولى منذ انتخابات عام 2005 التي فاز فيها حزب الجبهة الشعبية الثورية الديمقراطية الحاكم والتي قالت المعارضة إنها شهدت تزويرا، وأسفر العنف الذي عقب تلك الانتخابات عن سقوط نحو مائتي قتيل.

المصدر : رويترز