جيلاني: الحكومة لا تواجه أي تهديدات (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إن الحكومة لا تواجه أي تهديدات على خلفية الضغوط المتصاعدة على الرئيس آصف علي زرداري الذي تحيط به تهم بالتورط في قضايا فساد.
 
وقال جيلاني وهو عضو بارز في حزب الشعب الباكستاني الذي ينتمي إليه زرداري "نسير على الطريق الصحيح وبمشيئة الله لن يكون هناك تهديد أمام الحكومة".
 
جاءت هذه التصريحات عقب إعلان زرداري انتقال السيطرة التنفيذية على السلاح النووي لصالح جيلاني الذي قال إن الخطوة تعد اختبارا حقيقيا للعلاقات بينه وبين الرئيس.
 
وكان زرداري أعلن أمس تخليه عن هيئة القيادة الوطنية التي يرأسها وتسيطر على الترسانة النووية للبلاد بما في ذلك نشر واستخدام الأسلحة.
 
وتساءل جيلاني في مؤتمر صحفي مساء السبت "ها هو رئيس هيئة القيادة الوطنية ينقل بنفسه السلطة إلى رئيس الوزراء.. أي سلطة أكبر من هذه يمكن لرئيس الوزراء أن يتولاها؟".
 
تهم الفساد تحوم حول زرداري (الفرنسية-أرشيف)
قيد المحاكمة

وجاء تخلي زرداري عن الزر النووي في ظل احتمال مواجهته ضغوطا بعد أن أدى إنهاء العمل بقانون للعفو إلى وضع عدد من كبار مساعديه قيد المحاكمة بتهم الكسب غير المشروع.
 
ومن شأن إنهاء العمل بهذا القانون وكذلك الانتقادات المتنامية بأن زرداري يمتلك الكثير من السلطات أن يتسبب في تزايد عدم الاستقرار السياسي في باكستان حسب مراقبين.
 
وتعرض زرداري الذي تحيط به مزاعم فساد لضغوط من أجل التخلي عن الصلاحيات الواسعة التي أدرجها الرئيس السابق برويز مشرف ضمن صلاحيات الرئاسة.
 
وشمل قرار مشرف الرسمي بالعمل بقانون العفو الذي انتهى السبت، نحو 8000 شخص يواجهون تهما مختلفة بمن فيهم زرداري وأربعة وزراء بالحكومة.
 
حصانة رئاسية
ولا يمكن أن يخضع زرداري للمحاكمة حاليا بفضل الحصانة الرئاسية، إلا أن إعادة فتح قضايا الفساد التي تشمل أشخاصا على صلة وثيقة به من الممكن أن يزيد من إضعاف شعبيته.
 
يذكر أن الوزراء الرئيسيين في البلاد فضلا عن قيادات الجيش والبحرية والقوات الجوية أعضاء في هيئة القيادة الوطنية التي تسيطر على السلاح النووي، غير أن الجيش يدير ويسيطر على الأسلحة النووية نيابة عن الهيئة.
 
واختلفت القيادة العسكرية -التي تولت حكم البلاد لأكثر من نصف تاريخها- مع زرداري بشأن المساعدات الأميركية التي قال مراقبون إنها فرضت شروطا على باكستان قوضت من سيادتها.
 
ويقول محللون إنه على الرغم من عدم الثقة بين المؤسسة العسكرية وزرداري، فإن قيادة الجيش تعهدت بالابتعاد عن الأمور السياسية مما يقلل من فرضية التدخل المباشر في الوقت الراهن.

المصدر : وكالات