الصين متهمة بأنها من أكبر المتسببين في انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون (رويترز-أرشيف)

تبدأ الاثنين في مدينة نانجينغ شرق الصين محادثات صينية أوروبية يهيمن عليها الاحتباس الحراري، قبل تسعة أيام من قمة في كوبنهاغن هدفها التمهيد لاتفاقية جديدة للمناخ.

ويلتقي اليوم رئيس وزراء الصين وين جنباو رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو ورئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ويأتي اللقاء في وقت أعلنت فيه الصين هذا الأسبوع خطة محددة تفصل أهدافها لتقليص انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، وهي من أكبر المتسببين فيه.

خطة مفصلة
وأعلنت الصين خطة لخفض الانبعاثات بنسبة 40 إلى 45% بالتناسب مع الناتج الوطني الخام وبالاستناد إلى معدلات العام 2005.

ورحبت الولايات المتحدة بالخطة المفصلة التي تعلن لأول مرة، وقالت إن المجموعة الدولية ستراقب عن كثب تقدمها، لكن بكين قالت إنها لن تسمح برقابة أجنبية.

وقال المسؤول عن الملف يو كينغتاي إن الصين لن تسمح بهذه الرقابة إلا إذا تعلق الأمر بجهود موّلتها دول متقدمة.

ساركوزي حضر قمة الكونمولث التي دعت لمساعدة الدول الفقيرة في مواجهة الاحتباس (الفرنسية)
ترحيب ولكن
وتزامنت الخطة الصينية مع خطة أميركية مماثلة. وأحيت الخطتان الآمال بتحقيق تقدم حقيقي في قمة كوبنهاغن.

ورحب الاتحاد الأوروبي -الذي عرض قبل عام خفض خُمس انبعاثاته بحلول العام 2020 بناء على معدلات 1990- بالخطة الصينية، لكن باروسو وراينفيلدت قالا إنها مع ذلك خيبت آمال البعض.

وتبحث محادثات نانجينغ أيضا العلاقات التجارية الأوروبية الصينية، وسيحاول الاتحاد الأوروبي إقناع الصين برفع معدل صرف عملتها لأن المعدل الحالي يضر بصادراته ويعيق خططه لتحقيق الإنعاش الاقتصادي.

وبدأ الاتحاد الأوروبي والصين محادثات في براغ في مايو/أيار الماضي بعد أشهر من إلغاء بكين قمة بين الطرفين احتجاجا على استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الزعيم التبتي الدلاي لاما.

مرحلة انتقالية
وتأتي محادثات نانجينغ في مرحلة انتقالية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وقبل أيام من بدء رئيسه الجديد ومسؤولة علاقاته الخارجية -وهما على التوالي هيرمان فان رومبوي وكاثرين آشتون- عملهما في منصبيهما الجديدين مطلع الشهر القادم.

كما تأتي بعد يوم من قمة لدول منظمة الكومنولث في توباغو وترينيداد شارك فيها ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اللذان دعما دعوة المنظمة إلى صندوق دولي بعشرة مليارات دولار لمساعدة الدول الفقيرة في مواجهة الاحتباس.

المصدر : وكالات