مصر تطالب بحقوق في فندق الملك داود
آخر تحديث: 2009/11/25 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/25 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/8 هـ

مصر تطالب بحقوق في فندق الملك داود

منظر عام للقدس ويوجد في يمين الصورة مبنى فندق الملك داود (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-المثلث
 
في سابقة تعد الأولى من نوعها لدولة عربية, حركت مصر دعوى قضائية ضد إسرائيل لمطالبتها بقيمة 200 مليون دولار في ملكية فندق "الملك داود" في القدس المحتلة.
 
في هذا السياق قدم المحامي أشرف جسار من الداخل الفلسطيني دعوى قضائية إلى المحكمة العليا في القدس ضد الحكومة الإسرائيلية ومستشارها القضائي وحارس أملاك الغائبين باسم مصرفين مصريين هما البنك العقاري العربي المصري وبنك مصر.
 
وطبقا لما ورد في كتاب الدعوى هناك أكثر من 593 سهما صادرا باسم شركة أبناء عائلة "جي إن" من القاهرة، بلغت قيمتها عام 1946 نحو 693 جنيها إسترلينيا للسهم الواحد.
 
وطالبت الدعوى المرفوعة باسم المصرفين بأن تسلمهما إسرائيل أسهما بقيمة 200 مليون دولار من ملكية الفندق.
 
واتهم المحامي حارس أملاك الغائبين بالاستيلاء على هذه الأملاك بعد تشريد أصحابها ومالكيها، وتحويلها إلى جهات وشركات إسرائيلية، بما يعني أنه سلب حقوق المالكين الأصليين، ومنهم البنك العقاري المصري العربي وبنك مصر، اللذان يملكان أسهما في الفندق منذ تأسيسه في العشرينيات من القرن الماضي.
 
"
الأسهم الخاصة بحقوق الملكية في شركة الفنادق مصادق عليها من البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية المصرية والسفارة الإسرائيلية بالقاهرة
"
صمت إسرائيلي

وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية التعقيب على ما ورد بالدعوى التي تعد الأولى من نوعها التي تقدمها دولة عربية تطالب بأملاكها في أرض فلسطين. وتخشى إسرائيل من إقرار الدعوى والتعويضات، وبذلك تكون سابقة قضائية تعتمد بالمطالبة بأملاك اللاجئين الفلسطينيين.
 
ويتهم المصرفان المصريان حارس أملاك الغائبين بالعمل خلافا للقانون وخلافا لمعاهدة السلام المعقودة بين مصر وإسرائيل عندما قام بموافقة المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية على بيع الأسهم المملوكة لهما لشركات إسرائيلية.
 
ويطالب المصرفان بأن توعز المحكمة إلى حكومة إسرائيل بمراعاة معاهدة السلام التي تقضي بأنه يجب على البلدين تشكيل لجنة مشتركة للبحث في استرداد أملاك تعود ملكيتها لجهات خاصة أو هيئات وتصادر وتحال إلى حراسة أمانة قبل توقيع معاهدة السلام.
 
واستندت الدعوى إلى الاتفاق المبرم بين مصر وبريطانيا في العام 1959، وبموجبه دفعت مصر في حينه مبلغ 27.5 مليون جنيه إسترليني إلى اليهود المصريين ممن هاجروا لبريطانيا مقابل أملاكهم وعقاراتهم التي حولت لملكية مصر.
 
المحامي جسار طالب بحقوق ملكية المصرفين المصريين لأسهم في شركة "فنادق فلسطين ليمتد"، بحيث إن المالك الحالي للفندق هو شركة دان الإسرائيلية، التي تمتلك وتدير 12 فندقا في جميع أنحاء إسرائيل.
 
وقال المحامي جسار للجزيرة نت إن الأمر يستلزم أيضا تعيين محاسب قانوني لدراسة ميزانيات كل الشركات التي تعاقبت على ملكية فندق الملك داود منذ قيام إسرائيل حتى الآن، لتحديد الأسس التي قيم على أساسها المساهم في كل مجموعة تملكت الفندق.
 
إدارة المصرفين من جهتهما ترى ضرورة احتفاظ المصرف بملكيته وحصته الجديدة في الفندق، وعدم بيعها نظرا لوجوده في القدس وذلك حفاظا على الهوية العربية للمدينة.
 
ويرى جسار أنه من الصعب حاليا تحديد القيد السوقي لأسهم البنك العقاري المصري العربي وبنك مصر، كذلك من الصعب تحديد إجمالي قيمة التوزيعات والأرباح على مدى نحو 61 عاما، ومبلغ الـ200 مليون دولار هو مبلغ أولي للتعويض والملكية.
 
يذكر أن الأسهم الخاصة بحقوق الملكية للمصرفين في شركة الفنادق مصادق عليها من البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية المصرية والسفارة الإسرائيلية بالقاهرة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات