الشرطة تواصل تحقيقاتها في مجزرة مندناو (الفرنسية)

أكدت رئيسة الفلبين غلوريا أورويو تعهدها بتحقيق العدالة والاقتصاص من منفذي مجزرة مندناو التي يعتقد أن مجموعة حليفة لأورويو تقف وراءها.

فقد نقل المتحدث باسم الرئيسة أورويو في تصريح الأربعاء قولها إنها لن تتوانى عن الاقتصاص من أي جهة تقف وراء المجزرة التي راح ضحيتها 46 شخصا، مشيرا إلى أن الأمر ليس مجرد صراع بين مجموعتين منتاحرتين بل عمل وحشي وبلاء أصاب البلاد.

وردا على سؤال حول الخطوات المقبلة، قال المتحدث إن الرئيسة أورويو لن تتستر على مرتكبي الجريمة مهما كانت مواقعهم، مشيرا إلى أنها وجهت رسالة واضحة إلى الجهة المتهمة تحذرها من عرقلة التحقيق.

اتهامات الشرطة
وجاءت تصريحات المتحدث الرئاسي في أعقاب معلومات تحدثت عنها مصادر الشرطة في مانيلا بشأن تورط المدعو أندال أمباتوان، وهو أحد أعضاء التحالف الحاكم الداعم لأورويو ونجل سياسي نافذ في جزيرة مندناو جنوب الفلبين ساهم في تأمين الأصوات للرئيسة في انتخابات عام 2004.

يذكر أن والد أندال -الذي يحمل نفس الاسم أيضا- يشغل منصب حاكم مقاطعة ماغوينداناو، إحدى المناطق المضطربة أمنيا والبعيدة عن حكم القانون في جزيرة مندناو حيث وقعت المجزرة الاثنين الماضي.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم قائد الشرطة الأربعاء إن التقارير الأولية تشير إلى أن ضحايا المجزرة تم توقيفهم أولا على يد مسلحين تابعين لعمدة منطقة داتو أونساي وهو أندال أمباتوان الابن.

الجيش أرسل تعزيزاته إلى المنطقة (الفرنسية)
الخصم السياسي
وقال أقارب الضحايا إن المجزرة وقعت بهدف منع إسماعيل مانغوداداتو -الخصم السياسي لأمباتوان- من الترشيح للانتخابات العامة التي ستجرى العام المقبل.

ووفقا لادعاءات أقارب الضحايا قام أمباتوان باستئجار مسلحين لاختطاف وقتل أقارب وأنصار خصمه السياسي وعدد آخر من الصحافيين كانوا يرافقون الموكب لمتابعة قيام زوجة المرشح المعارض بتقديم طلب الترشيح لزوجها في الانتخابات الخاصة باختيار عمدة جديد للمقاطعة.

وطالب إسماعيل مانغوداداتو -الذي التقى في وقت سابق الأربعاء وزير الدفاع وقادة الجيش والشرطة- بتطبيق العدالة واعتقال قتلة زوجته وشقيقتيه وعدد آخر من أقاربه، مؤكدا أن ما جرى كان مخططا ومدروسا مما يضيف على الجريمة صفة الإصرار والترصد.

ولفت إلى أن القتلة أعدوا حفرا كبيرة في الموقع الذي اقتيد إليه الضحايا، متحدثا عن تلقيه تقارير منذ عدة أيام تفيد بأن عناصر مسلحة تقوم بسد الطريق الرئيسية.

يشار إلى أن مانغوداداتو لم يكن في الموكب ساعة وقوع الجريمة وذلك بسبب تقليه مسبقا تهديدات بقتله على خلفية ترشحه للانتخابات.

موقف الحكومة

"
اقرأ أيضا:

الأزمة بين المسلمين والحكومة الفلبينية

"

من جانبه قال وزير الداخلية الفلبيني ونالدو بونو إن التحقيقات في مجزرة مندناو ستستكمل خلال يومين وسيتم على أساسها اعتقال المشتبة بتورطهم في الجريمة.

بيد أن العديد من المراقبين شككوا بقدرة الحكومة أو الرئيسة أورويو بتحقيق أي نجاح يذكر في هذه المنطقة الفقيرة التي تعيش تحت حكم الأسر الغنية المسلحة بجيوشها الخاصة والبعيدة عن السلطة المركزية وتشهد اضطرابا أمنيا على خلفية المواجهات بين الجيش والمتمردين الشيوعيين والجماعات الإسلامية المسلحة، منها جبهة تحرير مورو.

يشار إلى أن الترشح للانتخابات العامة التي ستجرى في مايو/أيار المقبل بدأ الأسبوع الماضي عبر تقديم المرشحين أوراقهم الرسمية للمنافسة على أكثر من 17800 منصب رسمي على مستوى المقاطعة أو البلاد بشكل عام.

المصدر : وكالات