ترايان باسيسكو يدخل المنافسة مع آخرين (الفرنسية)

يدلي 18 مليونا من الناخبين في رومانيا اليوم الأحد بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد في انتخابات تشهد تنافسا متقاربا بشكل كبير وتعد مهمة لإنعاش الاقتصاد وإصلاح النظام العدلي وحل أزمة حكومية ساهمت في تأخير مساعدات صندوق النقد الدولي.

وإذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة بسرعة واستئناف حملة التحديث فقد تخفق رومانيا في تحقيق الانتعاش السريع من الركود، وقد تتخلف عن دول الكتل السوفياتية السابقة الأخرى التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي.

وسيلعب الرئيس الجديد دورا محوريا في عملية الإصلاح من خلال تعيين رئيس وزراء جديد يكلف بمهمة تغيير ائتلاف يسار الوسط الذي انهار في أكتوبر/تشرين الأول بسبب خلافات داخلية.

استطلاعات الرأي

"
إذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة بسرعة واستئناف حملة التحديث فقد تخفق رومانيا في تحقيق الانتعاش السريع من الركود
"
وتشير استطلاعات الرأي إلى حصول الرئيس الحالي ترايان باسيسكو على نحو 35% من الأصوات متقدما على منافسه اليساري رئيس الوزراء السابق ميرسيا جيوانا الذي حصل على 30%، ونال مرشح ثالث وهو كرين أنتونيسكو 18% تقريبا من الأصوات.

ويتوقع أن لا يحصل أي من المرشحين على نسبة تزيد عن 50% في الجولة الأولى، مما يعني أن جولة الإعادة ستكون حتمية في السادس من ديسمبر/كانون الأول.

وكانت رومانيا قد دخلت في أتون أزمة سياسية داخلية بعد إسقاط البرلمان لحكومة إيميل بوك المؤلفة من حزبي الديمقراطيين الاشتراكيين (الذي ينتمي إليه جيوانا) والديمقراطيين الليبراليين (المقرب من باسيسكو) في 13 من هذا الشهر إثر الخلاف الذي دب بين الشركاء حول السيطرة على وزارة الداخلية التي تشرف على الانتخابات الرئاسية.

ويتهم حزب الديمقراطيين الاشتراكيين شريكهم بأنه يريد أن يسيطر على الانتخابات الرئاسية والسماح بالتزوير فيها.

الأزمة الاقتصادية
ويشهد الاقتصاد الروماني حالة شديد من الركود، إذ يتوقع أن ينكمش هذا العام بنسبة 8.5%، وكان صندوق النقد الدولي قد جمد قرضا يبلغ 2.22 مليار دولار بسبب غياب الحكومة في رومانيا وحتى ميزانية عام 2010.

وتتمثل أهمية القرض بالنسبة لرومانيا في دفع رواتب القطاع الحكومي والتقاعد، غير أنه من غير المرجح أن تحصل عليه قبل مطلع العام المقبل.

وعليه سيضطر أكثر من 1.3 مليون موظف في الحكومة إلى أخذ إجازة مدتها ثمانية أيام غير مدفوعة الأجر بحلول نهاية هذا العام.

المرشحان الرئيسيان

جيوانا المنافس على الرئاسة الرومانية(رويترز)
يصنف الرئيس الحالي للبلاد باسيسكو (58 عاما) نفسه رجلا وطنيا ويحظى بدعم واسع النطاق خاصة أنه ساهم في التحاق رومانيا بركب الاتحاد الأوروبي، غير أن شعبيته تراجعت هذا العام بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.

وفي الوقت ذاته يوجه له المنتقدون اتهامات بإثارة الاضطراب السياسي واقترانه بالفاسدين من رجال الأعمال.

أما جيوانا (51 عاما) الذي عمل سفيرا لبلاده لدى واشنطن ثم وزيرا للخارجية، فيفتقر إلى شعبية منافسه، ولكن يُنظر إليه على أنه مفاوض ذكي في السياسات الرومانية، ويحظى حزبه (الديمقراطيون الاشتراكيون) -الذي حل محل الحزب الشيوعي الذي حكم البلاد أكثر من 40 عاما- بقاعدة شعبية قوية في المناطق الريفية والمدن.

المصدر : وكالات