غيتس يهاجم الفساد بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/11/21 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/21 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/4 هـ

غيتس يهاجم الفساد بأفغانستان

 غيتس: الوجود الدولي في أفغانستان وفر تدفقا كبيرا لأموال المساعدات (الفرنسية-أرشيف)

أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ضرورة مراقبة عقود المساعدات  كخطوة أولى لوقف الفساد في أفغانستان، في الوقت الذي طالب فيه رئيس الوزراء الباكستاني بإشراك بلاده في أي خارطة طريق أميركية لحل الأزمة الأفغانية.

وجاءت تصريحات الوزير غيتس في مؤتمر صحفي بعد لقائه نظيره الكندي بيتر ماكاي في مدينة هاليفاكس الجمعة عندما قال "إن الوجود الدولي في أفغانستان وفر تدفقا كبيرا لأموال المساعدات على شكل عقود"، مشيرا إلى أن التدقيق ومراقبة الشيكات التي تخصص لهذه العقود يعتبران الخطوة الأولى لمكافحة الفساد الحكومي في أفغانستان.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الانتقادات الأميركية الحادة لحكم الرئيس حامد كرزاي على خلفية تورط إدارته في عمليات فساد، كما ورد على لسان رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي وصفت كرزاي بأنه "شريك عديم القيمة" لا يستحق الحصول على زيادة كبيرة سواء في عدد القوات الأميركية أو المساعدات المدنية.

وكان كرزاي -الذي أدى اليمين يوم الخميس في بداية فترة رئاسية ثانية- قد وعد في خطاب أداء القسم بمكافحة الفساد والسيطرة على الأمن في غضون خمس سنوات.

الانسحاب مؤجل
يذكر أن الاجتماع بين غيتس ونظيره الكندي تناول قرار كندا النهائي بسحب جنودها -البالغ عددهم 2800 جندي- من أفغانستان في 2011، وذلك بعد إعلان هولندا نيتها لسحب قواتها من هناك العام المقبل.

الرئيس كرزاي (يمين) مستقبلا ميليباند  (رويترز)
وحول هذه النقطة، رجح الوزير الأميركي أن يتم تقليص حجم القوات في أفغانستان على نحو يماثل النموذج العراقي من خلال تطبيق الانسحاب تدريجيا من منطقة إلى أخرى، لكنه رفض في نفس الوقت تحديد موعد تقديري لانسحاب القوات الأميركية.

وشدد غيتس على أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيواصلون -حتى بعد الانسحاب العسكري- احتفاظهم بوجود مدني قوي لتطوير الحكم والاقتصاد على المدى البعيد، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تدير ظهرها لكابل كما فعلت عام 1989.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرجأ إعلان قراره النهائي بشأن إرسال قوات إضافية لأفغانستان إلى ما بعد الاحتفال بعيد الشكر الذي يصادف السادس والعشرين من الشهر الجاري، وذلك وسط معارضة نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لزيادة عدد القوات في ذلك البلد.

الموقف البريطاني
بيد أن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند كان أكثر وضوحا بالنسبة لهذه المسألة عندما قال في تصريح له الجمعة -بعد مشاركته في مراسم تنصيب كرزاي- إن أي انسحاب لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان يعني الإطاحة بالحكومة الأفغانية خلال فترة لا تتعدى أياما وربما ساعات.

وشدد ميليباند على ضرورة استمرار الوجود العسكري الغربي في أفغانستان إلى حين اكتمال القدرات المحلية على الإمساك بالوضع الأمني، مع اعترافه بصعوبة المهمة التي تواجه القوات الأجنبية.

جيلاني (يسار) خلال محادثاته مع بانيتا (الفرنسية)
خارطة طريق
من جهة أخرى، شدد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني -خلال لقائه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) ليون بانيتا في إسلام آباد أمس الجمعة- على ضرورة إشراك بلاده في أي خارطة طريق أميركية لحل الأزمة الأفغانية.

وقال جيلاني -وفقا لما ذكرته مصادر إعلامية باكستانية- إنه يتعين على السياسة الأميركية تجاه أفغانستان أن تأخذ بعين الاعتبار مخاوف بلاده من التداعيات السلبية المحتملة لزيادة عدد القوات الأميركية وقوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) في أفغانستان على الوضع في بلوشستان، وضرورة عدم الإخلال بالتوازن الإقليمي في جنوب آسيا.

ومن جانبه، نقل بانيتا إلى الحكومة الباكستانية تقدير واشنطن لدور إسلام آباد في الحرب ضد الإرهاب واستعادة الاستقرار في أفغانستان، مشددا على رغبة إدارة الرئيس أوباما -التي تعتبر باكستان شريكا إستراتيجياً- في إقامة علاقات طويلة الأمد لا تقتصر فقط على التعاون الأمني.

المصدر : وكالات

التعليقات