ملايين الأطفال سيتأثرون بنقص المياه (الفرنسية-أرشيف)

حذر تقرير دولي من أن التغير المناخي قد يتسبب بمقتل مئات الأطفال العام المقبل في الوقت الذي تستعد فرنسا لتقديم خطة مناخية لمساعدة الدول الفقيرة على تمويل مشاريع الطاقة المتجددة.

فقد نبه تقرير صدر عن مؤسسة "أنقذوا الأطفال" الخيرية العالمية إلى أن التغير المناخي قد يتسبب في قتل 250 ألف طفل العام المقبل وأن العدد قد يتزايد لأكثر من أربعمائة ألف طفل بحلول عام 2030.

 كما حذر من أن ما يزيد عن تسعمائة مليون طفل في الجيل المقبل سيتأثرون بنقص المياه وأن 160 مليون طفل سيكونون عرضة لخطر الإصابة بمرض الملاريا -أحد أكبر الأمراض القاتلة للأطفال دون سن الخامسة- مع انتشاره إلى أجزاء جديدة من العالم.

ونوه التقرير إلى أن التغير المناخي يمثل أكبر تهديد عالمي لصحة الأطفال في القرن الحادي والعشرين مع اضطرار العائلات لترك منازلهم والأطفال على التسرب من مدارسهم بسبب الجفاف والفيضانات.

الكوارث الطبيعية
كما أشار إلى أن المجاعة والانهيار الاقتصادي الناجمين عن الكوارث الطبيعية -مثل الزلازل والبراكين والأعاصير- قد يؤديان إلى مزيد من عمليات الاتجار في الأطفال وتشغيلهم وإلى أن 175 مليون طفل –أي ما يعادل ثلاثة أضعاف سكان بريطانيا تقريبا- سيعانون سنويا من نتائج هذه الكوارث  بحلول عام 2030.

التلوث البيئي من أهم الأسباب وراء التغير المناخي (الفرنسية-أرشيف)
ومن جانبه، دعا ديفد ميفام مدير السياسات في المؤسسة الخيرية قادة العالم للموافقة على اتفاقية حازمة بشأن التغير المناخي في المؤتمر ترعاه الأمم المتحدة في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وشدد ميفام على "أن هذه المشكلة ليست خاصة بأفريقيا فقط بل تؤثر على الجميع" محذرا من أن التغير المناخي يعد مشكلة خطيرة تستدعي من قادة العالم وضع الحلول المناسبة منعا "لوفاة ملايين الأطفال دون داع".

عدالة المناخ
من جهة أخرى، أعلن وزير البيئة الفرنسي جان لوي بورلو الأحد نية بلاده تقديم خطة لمساعدة دول العالم الفقيرة على تمويل مشروعات الطاقة المتجددة كي تكون جزءا من محادثات المناخ المقبلة.
 
وأوضح أن الخطة الفرنسية التي تحمل اسم "عدالة المناخ" تهدف لإنهاء المشكلات القائمة بين الدول الغنية والفقيرة والتي سيتم تناولها في محادثات كوبنهاغن بشأن التوصل لمعاهدة جديدة بشأن المناخ تحل محل اتفاقية كيوتو ذات الصلة بالانحباس الحراري.

وأكد الوزير الفرنسي ضرورة قيام الدول الصناعية -التي تسبب قدرا كبيرا من التلوث- بالتعاون فيما بينها لتمويل مشاريع تنمية الطاقة المتجددة في الدول الأكثر عرضة للخطر التي "تمثل 1.2 مليار شخص هم أكثر من يعانون من المشكلات المناخية" فضلا عن افتقارهم "إلى التنمية الاقتصادية وغيابهم عن المفاوضات الدولية".

وأوضح أن الخطة الفرنسية تقترح لتوظيف الأموال لتطوير وتنفيذ برامج محددة مثل إقامة سدود هيدروليكية أو محطات الطاقة الشمسية أو توربينات الرياح. 

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد أوضح في وقت سابق أن زعماء الاتحاد الأوروبي اتفقوا على اقتراح تمويل لاجتماع كوبنهاغن في القمة التي عقدت يوم الجمعة الماضي بعد حل الخلافات بشأن كيفية تقسيم الميزانية.

وكشف براون أن الدول النامية تحتاج إلى مائة مليار يورو -أي أكثر من 148 مليار دولار أميركي- سنويا ابتداء من عام 2020 لمكافحة التغير المناخي، مشيرا إلى أن ما بين 22 وخمسين مليار يورو من مجمل المبلغ ستأتي من الدول الغنية.

المصدر : وكالات