طهران تؤكد أن برنامجها النووي مخصص لأهداف سلمية (الفرنسية)

اعتبرت روسيا اليوم أنه من السابق لأوانه الحديث عن فرض عقوبات جديدة على إيران مشيرة إلى أن هذه الأخيرة لم تبلغ المجتمع الدولي بعد بردها النهائي على اقتراح بإرسال يورانيوم إيراني مخصب إلى الخارج لمعالجته.
 
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مصادر أوروبية أن دولا غربية ستبدأ غدا الجمعة مشاورات ببروكسل حول البرنامج النووي الإيراني وإمكانية فرض عقوبات على طهران لرفضها مقترحات مسودة فيينا.
 
وقال أندريه نستيرينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان "على حد علمنا لم يصدر عن طهران بعد رد رسمي نهائي" مضيفا أنه "لا توجد حاليا مناقشات حول عقوبات إضافية على إيران".
 
وأضاف أنه "في الوقت الراهن من الأهمية بمكان ترك الآلة الدبلوماسية تقوم بمهمتها" قائلا إنه ما زالت هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
 
وتزامنت هذه التصريحات مع بدء دول غربية كبرى جولة من المشاورات تهدف لفرض حزمة جديدة من عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها لا سيما بعد رفضها مقترحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية  التي أصبحت تعرف باسم مسودة فيينا.
 
وقال متحدث باسم خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنه سيتم عقد اجتماع الدول الأعضاء الدائمة بمجلس الأمن إضافة لألمانيا بالعاصمة البلجيكية لبحث تطورات الملف النووي الإيراني.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن هويته أن الدول الست الكبرى انتظرت إيران طويلا لافتا إلى وجود توافق بين الدول المعنية على أن الوقت أصبح مناسبا لاتخاذ إجراءات عقابية لإيران.
 
 
أوباما من سول: إيران لن تحظى بمهلة مفتوحة (الفرنسية)
تحذير أميركي
وفي خضم ذلك حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران باتخاذ مجموعة من الخطوات قريبا في حال فشلها في الرد على تلك المقترحات.
 
وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقده اليوم في سول مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، إن إيران استغرقت عدة أسابيع للرد على المسودة لكنها على ما يبدو لم تظهر أي رغبة في الموافقة عليها.
 
وشدد على أن إيران لن تحظى بمهلة مفتوحة وأن الأطراف المعنية لن تكرر ما جرى مع الملف النووي الكوري الشمالي وتحديدا فيما يتعلق بالدخول في مفاوضات تتوقف لتبدأ مرة أخرى.
 
وفي المقابل قلل وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في تصريحات صحفية بالعاصمة الفلبينية من احتمال فرض عقوبات على طهران مشيرا إلى أن الغرب لم يتعلم من تجارب الماضي.
 
وجدد في المقابل استعداد بلاده لإجراء المزيد من المباحثات بخصوص ما ورد في اتفاقية مسودة فيينا.
 
تغطية خاصة
وتدعو مسودة الاتفاق التي توسطت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران إلى إرسال جزء من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب ونسبته 75% إلى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود من أجل مفاعل للأبحاث الطبية في طهران.
 
بيد أن إيران رفضت هذه المقترحات وأبدت رغبتها في إجراء تبادل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة لا تتجاوز 3.5% بغيره من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% داخل الأراضي الإيرانية وليس خارجها.
 
وتأتي هذه التصريحات في وقت اعتبرت طهران أن بناءها مفاعل "فوردو" قرب قم الذي أعلن عنه في سبتمبر/أيلول الماضي "رسالة سياسية واضحة مفادها أنه لا عقوبات مجلس الأمن ولا التهديد بهجوم عسكري يمكنهما وقف التخصيب".
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد شدد عقوبات سابقة على إيران عام 2008 بسبب ما اعتبره رفضا من قبلها للكف عن تخصيب اليورانيوم الذي يقول الغرب وإسرائيل إنه قد يؤدي إلى إنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية أو لصنع قنابل ذرية.
 
وفي المقابل تصر إيران على مواصلة برنامجها النووي رغم هذه العقوبات، مجددة التأكيد على أن هذا البرنامج  سلمي وليس لأغراض عسكرية.

المصدر : وكالات