ليس للشبان التايوانيين قدوة يحاولون الوصول إلى مستواها (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت دراسة مسحية أجرتها مجلة كومنولث التي تصدر في تايوان هذا الأسبوع أن نحو 60% من شبان تايوان فكروا في الانتحار، وأن أكثر من 30% منهم لا يستطيعون تحديد توجههم في الحياة بسبب غياب من يقتدون به بين الشخصيات العامة, إضافة إلى ضعف الدعم الأسري.

وقالت مديرة مركز المسح هوانج تشينج هسوان اليوم الخميس إن أول دراسة مسحية تجريها المجلة عن الحياة والتعليم وتستطلع فيها آراء 4475 طالبا تتراوح أعمارهم بين 15 و22 عاما أظهرت أن معظمهم فكروا في الانتحار وأن 23% منهم لا يزالون يفكرون فيه.

ووجدت الدراسة المسحية التي أجريت بالرسائل البريدية أن نحو 34% من المشاركين أكدوا أنه لا توجد لديهم فكرة عما يريدون فعله في حياتهم.

"
نحو 4400 شخص يقدمون على الانتحار سنويا في تايوان
"
وقالت هوانج "فوجئنا بشدة بالنتائج كما كان لدينا أيضا معدل استجابة عال للاستبيانات"، ومضت هوانج تقول "على مدار الأعوام الخمسة الماضية فقد الشباب دون العشرين من العمر بين سكان تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة المثل العليا من الشخصيات العامة منذ وفاة ملك المال وانج يونج تشينج وإدانة الرئيس السابق شين شوي بيان بالكسب غير المشروع هذا العام.

وأضافت أن "هذا عصر لا توجد فيه مثل عليا بتايوان والشبان اليوم منهمكون في اختبارات الجامعات الجيدة ولكن ماذا بعد؟". ومضت تقول إن الصلات العائلية ضعفت على مدار نفس الفترة مع انخفاض أعداد الأطفال لكل أسرة في حين  يعمل الوالدان وتصل حماية الآباء لأبنائهم إلى درجة لا يستطيعون معها مواجهة أي انتكاسة حتى ولو كانت نفوق حيوان أليف.

وقد وضعت سنوات من التضخم وجمود الدخل ضغطا على الأسر التايوانية العادية وقفز معدل البطالة في هذا البلد إلى مستويات قياسية في وقت سابق من العام الحالي في ظل كساد اقتصاد بلادهم المعتمد على التصدير, وتقول إحصاءات حكومية إن نحو 4400 شخص يقدمون على الانتحار سنويا في تايوان.

ومجلة كومنولث مجلة موثوق بها, نصف شهرية ذات تمويل خاص توزع على مستوى جزيرة تايوان بمعدل 100 ألف نسخة وقد نشرت دراسات مسحية لنحو عشر سنوات عن الاتجاهات في تايوان.

المصدر : رويترز