الرئيس أوباما (يسار) أثناء مباحثاته مع جياباو (الفرنسية)

اختتم الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارته الرسمية بلقاء رئيس الوزراء الصيني  وين جياباو قبل توجهه إلى كوريا الجنوبية لإجراء مباحثات رسمية يتوقع أن يكون الملف النووي الكوري الشمالي على رأس أولوياتها.

وقال الرئيس أوباما للصحفيين قبل لقائه رئيس الوزراء الصيني الأربعاء إن العلاقات بين واشنطن وبكين تزداد رسوخا وعمقا لتتجاوز المسائل العلاقات التجارية وصولا إلى قضايا المناخ والأمن ومسائل أخرى على الصعيد الدولي.

من جانبه رئيس الوزراء الصيني قال أن زيارة أوباما ساهمت في وضع العلاقات بين البلدين على مسار أفضل، مشددا على رغبة بكين لدفع هذه العلاقات إلى الأمام.

الاقتصاد والمناخ
ووفقا لمصادر إعلامية صينية تطرقت مباحثات أوباما وجياباو للقضايا المرتبطة بالمجال الاقتصادي والمالي بالدرجة الأولى وتحديدا القلق الصيني من سلامة ومصير الاستثمارات الصينية في سندات الخزينة الأميركية.

كما بحث الجانبان المسائل المرتبطة بالحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة التغير المناخي نتيجة استهلاك الوقود الأحفوري، إلى جانب قضايا إقليمية تتصل بالملف النووي لكوريا الشمالية التي زارها رئيس الوزراء الصيني الشهر الماضي، ودولية ترتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

الشرطة الكورية الجنوبية تتصدى للمتظاهرين (الفرنسية)
ومن المنتظر أن يقوم الرئيس أوباما بزيارة سور الصين العظيم قبل توجهه إلى كوريا الجنوبية المحطة التالية في جولته الآسيوية حيث من المنتظر أن يهيمن الملف النووي الكوري الشمالي على المحادثات الرسمية بين البلدين.

الملف الكوري
وتأتي زيارة أوباما التي تبدأ في وقت لاحق اليوم الأربعاء عقب إعلان واشنطن عزمها إرسال مبعوثها في المفاوضات السداسية بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية إلى بيونغ يانغ لإقناع الدولة الشيوعية بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي هذا السياق نقلت مصادر إعلامية كورية جنوبية أن الرئيس لي ميونغ باك -الذي أعلن ترحيبه بالخطوة الأميركية- سيبحث مع أوباما مسألة الضغط على كوريا الشمالية للقيام بخطوات ملموسة بشأن ملفها النووي وعدم الاكتفاء بالمفاوضات من أجل المفاوضات فقط.

وانطلاقا من هذه المواقف، يتوقع المراقبون أن تتمسك سول وواشنطن بضرورة عودة بيونغ يانغ للالتزام بالاتفاق الموقع عام 2005 الذي يقضي بتخلي الدولة الشيوعية عن برنامجها النووي مقابل ضمانات اقتصادية وسياسية وأمنية، والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقق من تنفيذ هذه التعهدات.

كما يبحث أوباما التحالف العسكري وتعزيز العلاقات الأمنية التي تتمثل حاليا بوجود 28 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى تفاصيل الاتفاق الذي يقضي بأن تسلم واشنطن قيادة هذه القوات إلى سول بحلول العام 2012.

ومن المنتظر أيضا أن يبحث أوباما في سول مسألة اتفاق التجارة الحرة بين البلدين ومسألة الضرائب المفروضة على مبيعات السيارات الكورية الجنوبية في السوق الأميركية.

وتأتي زيارة أوباما إلى سول بعد يوم من المظاهرات التي شهدتها العاصمة الكورية الجنوبية الثلاثاء عندما قام مزارعون بالتجمهر مطالبين باستئناف شحنات المساعدات الغذائية إلى الجار الشمالي لتحسين أسعار الأرز في السوق المحلية.

المصدر : وكالات