كوشنر (يمين): الأيام القريبة ستكون امتحانا للحكومة الإسرائيلية (الفرنسية)
 
رفضت إسرائيل الدعوات الدولية لوقف الاستيطان غداة قرارها بناء تسعمائة وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية, بينما توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بالقرار كان أبرزها وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما له بالأمر الخطير.
 
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال لقائه نظيره الفرنسي برنار كوشنر بالقدس إن مستوطنة غيلو التي تقرر بناء مئات الوحدات بها "جزء من إسرائيل مثل تل أبيب وهرتزليا تماما والإجراءات للمصادقة على بناء وحدات سكنية أخرى تجري وفقا للقانون".
 
بدوره قال كوشنر إن الأيام القريبة هي "أيام امتحان" بالنسبة للحكومة الإسرائيلية "لأن الوقت ليس في صالح كلا الجانبين الإسرائيليين والفلسطينيين".
 
وقد التقى وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته لإسرائيل الرئيس شمعون بيريز وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني.
 
وقد اعتبرت ليفني مستوطنة غيلو بأنها "إجماع إسرائيلي" مضيفة أنه باستثناء الحديث حول الموضوع حاليا فإن هذا الإجماع هام لأي بحث حول الحدود الدائمة في أي اتفاق يتم التوصل إليه في المستقبل.
 
إسرائيل ماضية في توسيع المستوطنات رغم الانتقادات الدولية القوية (الفرنسية-أرشيف)
موجة انتقادات
وتزامنت لقاءات الوزير الفرنسي مع موجة من الانتقادات العربية والدولية إزاء قرار إسرائيل المضي في بناء وحدات سكنية بالقدس.
 
وفي هذا الشأن حذر مجلس التعاون الخليجي من خطورة استمرار سياسة الاستيطان بالقدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وقال الأمين العام للمجلس عبد الرحمن بن حمد العطية في بيان إن مثل هذه الممارسات الإسرائيلية غير المسؤولة تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي فضلا عن كونها تحديا سافرا للجهود الدولية الرامية لإنعاش مسيرة السلام بالشرق الأوسط.
 
وفي وقت سابق اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية موافقة إسرائيل على بناء الوحدات السكنية "خرقا فاضحا للاتفاقيات المبرمة مع منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية" محذرة من النتائج "الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة جراء تحدي الحكومة المتطرفة في إسرائيل للإرادة الدولية".
 
من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن القرار الإسرائيلي "استفزازي" لا يستحق سوى الإدانة "ويعبر عن قصر نظر بالغ".

وفي الأردن قال وزير الخارجية ناصر جودة إن هذه الخطوة تمثل تحديا جديدا وسافرا لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
 
رفض دولي
دوليا عبرت الخارجية الروسية عن القلق الكبير بشأن القرار الإسرائيلي. وقال ناطق باسم الوزارة إن الخطوات التي تغير الوقائع بالقدس مرفوضة بالنسبة للمسيرة السلمية بالشرق الأوسط.
 
من جانبه وصف الاتحاد الأوروبي بناء المستوطنات الإسرائيلية بأنه "غير مشروع". وقال في بيان إنه "شعر بالصدمة" إزاء هذا التوسع. وأضاف أن مثل هذا التوسع بالمستوطنات وتدمير المنازل الموجودة وطرد الفلسطينيين مسألة "غير مشروعة وفقا للقانون الدولي".
 
وفي وقت سابق وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما قرار إسرائيل المضي قدما في بناء المستوطنات بالقدس الشرقية، بالأمر الخطير.
 
وقال أوباما في لقاء مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية "إن التوسع الاستيطاني لا يمكن أن يجلب الأمن لإسرائيل, ولن يساهم في صنع السلام مع الفلسطينيين".
 
وأكد الرئيس الأميركي في المقابل أن ذلك لن يؤثر على دعم بلاده لحليفتها الإستراتيجية إسرائيل مشددا على أن "أمن إسرائيل مصلحة وطنية حيوية للولايات المتحدة".
 
كما دانت الخارجية البريطانية المخطط الإسرائيلي، وقالت بيان إن "توسيع الاستيطان نحو القدس الشرقية قرار خاطئ ونعارضه".
 
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدوره أن الوحدات الاستيطانية غير شرعية وتقوض جهود السلام، وتلقي بظلال من الشك على إمكانية إنجاز حل الدولتين.
 
وتصر إسرائيل على أن مستوطنة غيلو التي يعيش فيها حاليا نحو أربعين ألف إسرائيلي ليست مستوطنة بل أحد أحياء مدينة القدس التي تزعم أنها عاصمتها.
 
وقد أكد بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية أن خطة توسيع مستوطنة غيلو هي "عملية روتينية للجنة الإعمار الفرعية" واصفا محيط المستوطنة بأنه "جزء لا يتجزأ من القدس".
 
بلدية القدس زعمت أن المبنى الفلسطيني لم يكن مرخصا (الفرنسية)
سياسة الهدم
وتزامنا مع توسيع المستوطنات وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في هذه السياسة، فإنها تواصل هدم منازل فلسطينية بالقدس.
 
وفي هذا الشأن, هدمت السلطات الإسرائيلية الأربعاء مبنى شيده فلسطينيون بالمدينة, وزعمت بلدية القدس أن المبنى كان مخزنا صغيرا أو سقيفة شيدت دون ترخيص.
 
أما مالك المبنى ويدعى عبد الحليم الداري فقال إن البلدية لم تفعل شيئا سوى أنها أعدت خريطة هيكلية، وأنها لن تقوم بتسكين أحد على ما يبدو.
 
وقد ساعد سكان الحي في إخراج متعلقات المبنى قبل شروع جرافة في تدميره.

المصدر : وكالات