متكي قال إن بلاده ستدرس مبادلة اليورانيوم داخل إيران (الفرنسية-أرشيف)  

أعلنت إيران أنها لن ترسل مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج لإعادة معالجته ولكنها ستدرس مبادلة تتم داخل حدودها بوقود نووي.
 
وتزامن ذلك مع تأكيد طهران أن بناءها موقعا ثانيا لتخصيب اليورانيوم هو "رسالة سياسية" مفادها أنه لا شيء سيوقف برنامجها النووي.
 
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله "لن نرسل الوقود المخصب بنسبة 3.5% إلى الخارج ولكننا سنراجع عملية مبادلته بوقود نووي بشكل متزامن داخل إيران".
 
وكانت مسودة اتفاق توسطت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد دعت إيران إلى إرسال جزء من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب ونسبته 75 % إلى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود من أجل مفاعل للأبحاث الطبية في طهران.
 
وكان مسودة الاتفاق قد صيغت خلال مفاوضات جرت بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
 
وفي أول رد اعتبرت فرنسا على لسان وزير خارجيتها برنار كوشنر أن الموقف الإيراني "رد سلبي للغاية، ومع ذلك سنواصل المحادثات".
 
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع تصريح المندوب الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية الثلاثاء بأن بناء مفاعل "فوردو" قرب قم الذي أعلن عنه في سبتمبر/أيلول الماضي "رسالة سياسية واضحة مفادها أنه لا عقوبات مجلس الأمن ولا التهديد بهجوم عسكري يمكنهما وقف التخصيب".
 
أغراض سلمية
ونقلت رويترز عن سلطانية قوله "النصيحة التي أقدمها لمن لم يتكيفوا مع هذه الحقيقة هي أن يتكيفوا مع حقيقة أن التخصيب سيستمر بأي ثمن"، غير أنه أشار إلى أنه سيكون تحت رقابة الوكالة الذرية ولأغراض سلمية.
 
وأشار إلى أن مخاوف الوكالة الذرية من احتمال أن تكون بلاده تخفي مزيدا من النشاط النووي بعد الكشف عن موقع التخصيب الجديد، "حكم سياسي جائر يتخطى اختصاص الوكالة".
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة أوروبيون قد قالوا في وقت سابق إن صبرهم على إيران آخذ في النفاد في وقت لم تقدم فيه إيران ردا رسميا على المقترح الذي يدعمه الغرب والذي قبلته من حيث المبدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.
 
وأعلنت إيران أنها سترد على مسودة اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقترحة في الوقت نفسه على موسكو وباريس وواشنطن شراء وقود نووي لمفاعلها بدل تخصيبه بالخارج كما دعت إلى ذلك مسودة الاتفاق.
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد شدد عقوبات سابقة على إيران عام 2008 بسبب ما اعتبره رفضا من قبلها للكف عن تخصيب اليورانيوم الذي يقول الغرب وإسرائيل إنه قد يؤدي إلى إنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية أو لصنع قنابل ذرية.
 
وضاعف ذلك القرار قيود السفر وقيودا مالية على أفراد إيرانيين وشركات إيرانية معينة.
 
وفي المقابل أصرت إيران على مواصلة برنامجها النووي رغم هذه العقوبات، وجددت التأكيد على أن هذا البرنامج  سلمي وليس لأغراض عسكرية.

المصدر : وكالات