أوباما أكد أن الاستيطان في القدس الشرقية لن يجلب الأمن لإسرائيل (الفرنسية)

وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما قرار إسرائيل المضي قدما في بناء المستوطنات بالقدس الشرقية بالأمر الخطير، وذلك في وقت تواصلت فيه الانتقادات الدولية للقرار الإسرائيلي.
 
فقد قال أوباما في لقاء مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية "إن التوسع الاستيطاني لا يمكن أن يجلب الأمن لإسرائيل, ولن يساهم في صنع السلام مع الفلسطينيين".
 
وأكد الرئيس الأميركي في المقابل أن ذلك لن يؤثر على دعم الولايات المتحدة لحليفتها الإستراتيجية إسرائيل مشددا على أن "أمن إسرائيل مصلحة وطنية حيوية للولايات المتحدة".
 
ويأتي تحذير أوباما بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو عن خطط لبناء تسعمائة وحدة جديدة على أراض عربية في منطقة مستوطنة غيلو الواقعة بالقدس الشرقية.
 
وقد عبر المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أمس عن انزعاج الإدارة الأميركية إزاء القرار الإسرائيلي الذي "يصعّب جهود استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
 
إسرائيل ترفض وصف غيلو بالمستوطنة (رويترز)
وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل طلب الاثنين الماضي من مبعوث نتنياهو الخاص للاتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن العملية السياسية مع الفلسطينيين يتسحاق مولخو التوقف عن توسيع حي غيلو الاستيطاني.

انتقادات حادة
وقد واجهت الخطوة الإسرائيلية انتقادات إقليمية ودولية حادة. فقد اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الوحدات الاستيطانية غير شرعية وتقوض جهود السلام وتلقي بظلال من الشك على إمكانية إنجاز حل الدولتين.
 
كما دانت الخارجية البريطانية المخطط الإسرائيلي وقال بيان لها إن "توسيع الاستيطان نحو القدس الشرقية قرار خاطئ ونعارضه".

وفي الأردن قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن هذه الخطوة تمثل تحديا جديدا وسافرا لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن القرار الإسرائيلي "قرار استفزازي لا يستحق سوى الإدانة ويعبر عن قصر نظر بالغ".
 
إصرار إسرائيلي
وتصر إسرائيل على أن مستوطنة غيلو التي يعيش فيها حاليا نحو أربعين ألف إسرائيلي ليست مستوطنة بل أحد أحياء مدينة القدس التي تزعم أنها عاصمتها.
 
وقد أكد بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية أن خطة توسيع مستوطنة غيلو هي "عملية روتينية للجنة الإعمار الفرعية" واصفا محيط المستوطنة بأنه "جزء لا يتجزأ من القدس".
 
ومن جهته وصف رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين الطلب الأميركي بوقف أعمال البناء في المستوطنة بأنه "غير شرعي ويشكل خطا أحمر لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بتجاوزه".

المصدر : وكالات