صحيفة تايمز ذكرت أن طالبان تجند مقاتلين في صفوفها بعشرة دولارات يوميا (رويترز)

نفت لندن رسميا أنباء صحفية تحدثت عن خطة تتيح لجنودها دفع رشا للأفغان الذين تحاول حركة طالبان تجنيدهم للقتال في صفوفها.
 
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية إن الحديث عن رشوة طالبان الذي أوردته صحيفة تايمز "عار عن الصحة". وأوضح أن ما ورد في الدليل العسكري الجديد هو التركيز على أهمية تمويل مشاريع تدر فوائد سريعة على المواطنين الأفغان وتعطي نتائج سريعة لكسب ثقة أبناء القبائل.
 
وأضاف المتحدث أن ذلك يتم عبر تمويل المشاريع التنموية ومشاريع إعادة البناء التي من شأنها الوفاء بالاحتياجات الآنية للمواطنين الأفغان, لكنها لا تعني أن تلك الأموال ستدفع لشراء المسلحين لكسب ولائهم.
 
رشوة مقاتلين
وجاء الرد الرسمي بعد كشف صحيفة تايمز البريطانية اليوم أن الجيش البريطاني يعتزم تقديم مبالغ مالية للسكان المحليين الأفغان لثنيهم عن الانضمام للقتال في صفوف طالبان. وقالت إن طالبان تدفع نحو عشرة دولارات في اليوم الواحد لتجنيد المقاتلين.
 
ونقلت الصحيفة عن اللواء باول نيوتن أن أفضل الأسلحة لمواجهة طالبان ليس إطلاق النار, وإنما بدفع "أكياس من الذهب" لتغيير الأوضاع الأمنية.
 
كما ذكرت أن تجربة لندن في توزيع الأموال على المواطنين الأفغان كانت فاشلة. وأشارت إلى أن نحو 16 مليون جنيه إسترليني دفعت للمزارعين لمنعهم من زراعة المخدرات التي يعتقد أنها تمول حركة طالبان دون جدوى.
 
وبدوره قال الضابط السابق في الجيش البريطاني آدم هولواي للصحيفة إن عددا من الضباط البريطانيين كانوا يعتقدون عام 2006 أنه بدلا من إرسال لواء بريطاني إلى ولاية هلمند, ينبغي أن تشتري المواطنين في المناطق القبلية, لكنه اعتبر أن الوقت تأخر لتنفيذ هذه السياسة.
 
خطة مماثلة
وكانت واشنطن كشفت بدورها الشهر الماضي عن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي الأميركي الذي يتضمن بندا جديدا يقضي بدفع أموال لمقاتلي طالبان الذين ينبذون العنف.
 
ويعتبر التعامل مع من تصفهم واشنطن بالعناصر المعتدلة في طالبان جزءا من إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في الحرب المستمرة هناك منذ ثماني سنوات.
 
وتنشر بريطانيا تسعة آلاف جندي في أفغانستان، وهي ثاني أكبر قوة أجنبية هناك بعد الولايات المتحدة. وقد أدت الحملة التي بدأت قبل ثماني سنوات إلى مقتل أكثر من 230 جنديا بريطانياً، وهو عدد أكبر مما فقدته لندن في حرب العراق.
 
وانضمت القوات البريطانية للقوات الأميركية في حربها على أفغانستان في 2001 للإطاحة بحركة طالبان ومحاولة تعقب زعماء القاعدة عقب هجمات سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية,تايمز