الابتسامات الدبلوماسية تخفي مشاكل مراجعة اتفاقيات ما بعد الحرب العالمية الثانية (الفرنسية)

اتفق رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما الجمعة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في قمة عقداها بالعاصمة اليابانية طوكيو على بدء مراجعة التحالف الذي أبرم بين بلديهما قبل خمسة عقود، في ظل تحديات جديدة لتعاظم قوة الصين. ووجه الزعيمان تحذيرا إلى كوريا الشمالية وإيران بشأن ملفيهما النووين.

ويواجه أوباما في طوكيو -التي وصل إليها اليوم ضمن جولة آسيوية تشمل سنغافورة والصين وكوريا الجنوبية- مشكلة الخلاف بين البلدين على الموقع الذي يجب أن تنتقل إليه قاعدة عسكرية أميركية في محافظة أوكيناوا اليابانية, حيث تطالب طوكيو بإخراج القاعدة من محيط المدن المكتظة.

وسيشارك أوباما الأحد في المنتدى الاقتصادي لآسيا-المحيط الهادي (أبيك) في سنغافورة، وسيكون أول رئيس يلتقي جماعيا بالقادة العشرة للدول الأعضاء في منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وسيتوجه أوباما مساء الأحد إلى الصين، على أن تكون شنغهاي المحطة الأولى، تليها بكين حيث سيلتقي نظيره الصيني هو جينتاو ليناقش معه العلاقات التي ما زالت معقدة بين البلدين. وسيختتم جولته الخميس في كوريا الجنوبية، الحليف الآخر للولايات المتحدة.

أوباما لم يفارقه هم الداخل الأميركي في جولته الآسيوية (الفرنسية-أرشيف)
رسائل للأميركيين
وقبل أن يغادر واشنطن، حرص أوباما على إبلاغ الأميركيين بأن هواجسهم التي تبدأ بالبطالة ستبقى ماثلة في ذهنه. وأعلن عن تنظيم منتدى في ديسمبر/كانون الأول المقبل حول فرص العمل.

وقال إنه سيناقش في آسيا "إستراتيجية نمو متوازنة تحظى بتأييد واسع"، مشددا على أهمية القارة الآسيوية للصادرات الأميركية.

لكن النتائج العملية قد تتأخر. ويبدو أن أوباما لا يملك رأسمال سياسيا كافيا ليملي أي سياسة تجارية على الكونغرس الأميركي، في حين يرى كثيرون أن آسيا تشكل تهديدا للاقتصاد الوطني.

والمسائل الثنائية حساسة أيضا، كمصير القواعد الأميركية في اليابان ومصير اتفاق التبادل الحر مع كوريا الجنوبية.

كما ينوي أوباما أن يناقش مع المسؤولين الصينيين المسألتين الحساستين المتعلقتين بحقوق الإنسان والتبت.

البيان المشترك الياباني الأميركي ركز على منع الانتشار النووي (الفرنسية)
تحذير

من جهة أخرى حذر أوباما وهاتوياما كلا من كوريا الشمالية وإيران من مواصلة برامجهما للحصول على أسلحة نووية.

وجاء في بيان مشترك صدر بعد اجتماعهما في طوكيو أن الجهود النووية لكلا البلدين تشكل تهديدا للسلام والاستقرار الدوليين.

وتعهد الزعيمان بالتعاون الوثيق في مجال منع الانتشار النووي، ووافقت اليابان على استضافة مؤتمر عن الأمن النووي في يناير/كانون الثاني.

وجاء في بيان الحكومتين "حكومة اليابان وحكومة الولايات المتحدة الأميركية ترحبان بتجدد الاهتمام والالتزام الدوليين بتحقيق السلام والأمن لعالم بلا أسلحة نووية وتؤكدان عزمهما على أن يتحقق هذا العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات